الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ أكثر من عشر سنوات، خلقت بيئةً مناسبةً للإفلات من العقاب، بحسب أحدث تقرير للبعثة المستقلة لتقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في ليبيا.
التقريرُ الأممي الذي نُشِر الإثنين أكد أن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا يؤثر سلباً على الانتقال الديمقراطي، ونزاهة العملية الانتخابية، كما يعمل على تخويف الناشطين ومضايقتهم، وزيادة الاعتداءات على السلطة القضائية.
كما تحدّث التقريرُ عما أسماها “انتهاكات جماعية” ضدّ الفئات المستضعفة، مثل المهاجرين، والنساء، والناشطين السلميين، والمحتجزين، مشيراً إلى سعي المحققين الأمميين للتثبت من تقارير عن وجود “مقابر جماعية” يعتقد أنها تضم جثامين مهاجرين في مدينة بني الوليد الصحراوية، والتي تعد مركزاً لتهريب البشر في ليبيا.
الخبراء الأمميون ألمحوا في تقريرهم إلى أن الانتهاكات والتجاوزات والجرائم التي تعصف بالبلاد، ربما تعرقل على نحو خاص الانتقال إلى سيادة القانون والانتخابات الديمقراطية.
ويُعد هذا التقرير الذي سيُعرضُ على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال أسبوع من الآن، الثاني من نوعه بعد التقرير الصادر في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي الذي استنتج أن أعمال القتل، والتعذيب، والسجن، والاغتصاب، والاختفاء القسري التي اُرتكبت في سجون ليبيا قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
وقامتِ البعثةُ التي ستقدّمُ تقريرَها النهائي نهاية حزيران/ يونيو المقبل، بتوثيق أنماط من القتل والتعذيب والأفعال غير الإنسانية، والاغتصاب والاضطهاد والاسترقاق، خلال فترة عملها، التي قاربت السنتين.
