بدأ الوضع في شمال أوكرانيا يأخذ منعطفاً جديداً بعد سيطرة القوات الروسية على بلدةِ سلافوتيتش ومحطّةِ تشيرنوبل النووية المعطَّلة، الأمر الذي دفع السلطات الأوكرانية للتحذير من خطرٍ إشعاعيِّ كبير قد يصل معظم أنحاء أوروبا جرّاء ما أسمتها بالأفعال الروسية.
إيرينا فيريشتشوك، نائبةُ رئيس الوزراء الأوكراني، اتَّهمت روسيا بارتكاب أفعالٍ “غيرِ مسؤولة” حول محطة تشرنوبيل قد تؤدّي إلى إطلاق إشعاعات “خطيرة” في معظم أنحاء أوروبا، مضيفةً أنّ القوات الروسية تعمل على “إضفاء طابعٍ عسكريّ” على المنطقة المحظورة حول المحطة التي شهدت أسوأَ حادثٍ نوويٍّ مدني في العالم عام ألفٍ وتسعِمئةٍ وستّةٍ وثمانين.
وأوضحت فيريشتشوك، أنّ القوات الروسية تنقل كمياتٍ كبيرةً من الأسلحة القديمة والتي لم تخضع للصيانة الجيدة إلى المحطة، الأمر الذي قد يتسبب بإلحاق أضرارٍ بوعاء الاحتواء الذي شُيِّدَ حول المفاعل الرابع المحطَّم بالمحطة.
المخابرات: روسيا تحاصر سواحل أوكرانية على البحر الأسود
وبالانتقال إلى جنوب أوكرانيا، قالت المخابرات العسكرية البريطانية، إنّ روسيا تواصل فرض حصار على السواحل الأوكرانية على البحر الأسود مما يعزل أوكرانيا عملياً عن الملاحة الدولية، بالتزامن مع تنفيذ القوات الروسية ضرباتٍ صاروخيّة بين الحين والآخر على أهدافٍ في أنحاءٍ متفرقةٍ من البلاد.
وبحسب المخابرات البريطانية، فإنّ بعض المناطق التي دخلتها القوات الروسية مؤخّراً لا سيّما في الشرق والجنوب الشرقي، ستشهد قريباً حربَ شوارعٍ وعصابات، بحسب تعبيرها.
ويرجِّح مراقبون أنّ روسيا تحاول تطويقَ وحصارَ القوات الاوكرانية شرقاً، وذلك بعد ما أعلنت القوات الروسية أنهّا تركز العمليات العسكرية بشكلٍ أكبر ضدّ القوات الأوكرانية التي تواجه القوات الموالية لروسيا شرقي البلاد.
