في ظلّ تمسُّكِ رئيس الحكومة المؤقّتة عبد الحميد الدبيبة بمنصبه، ورفضِهِ تسليمَ السلطة إلّا لحكومةٍ منتخبة، أعلن رئيس الحكومة الليبية المكلّف من قبل البرلمان فتحي باشاغا، أنّهم قريبون من دخول العاصمة طرابلس دون الكشف عن كيفية الدخول.
وفي تصريحاتٍ صحفية، شدّد باشاغا على أنّ حكومته لن تعملَ إلّا في العاصمة طرابلس، مشيراً إلى أنّهم دخلوا في مرحلة التسليم والتسلّم للسلطة، وأنّ الأمر لن يطولَ حتّى تبدأ حكومتُهُ العملَ فعلياً.
باشاغا اتّهم الدبيبة بإفشال انتخابات ديسمبر الماضي، مضيفاً أنّ غياب التزام الأخير بتعهّده بعدم المشاركة في الانتخابات، كان أحدَ أسبابِ فشلِها.
رئيس الحكومة المكلّف، أضاف أنّ الدبيبة لم يكن ينوي إجراءَ الانتخابات منذ البداية، مؤكّداً أنّه أبلغ أطرافاً خارجية وداخلية بأنّه لن تكون هناك انتخاباتٌ في البلاد، حسب قوله.
وخلافاً لما هو متداول، شدّد رئيس الحكومة الليبية، على أنّ مصر لم تتدخّل مطلقاً في اختيار الحكومة، مشيراً إلى أنّ ما يُحرِّك القاهرة هو أمنها القومي، الذي يُعدّ الاستقرارَ في ليبيا جزءاً أساسيّاً في ذلك.
وفي وقتٍ سابقٍ، دعت مستشارة الأمين العام للأمم المتّحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، إلى الاتفاق على إجراء الانتخابات بأسرع وقتٍ ممكنٍ، مشيرةً إلى أنّ إجراء الانتخابات هي أفضلُ طريقةٍ للخروج من حالة الانسداد السياسي، والصراع بين الأطراف الليبية على السلطة.
ومنذ أسابيع، تعيش ليبيا على وقع انقسامٍ سياسيٍّ حادٍّ بين حكومتَين متنافستَين على السلطة، وسط مخاوفَ من عودة الصراع المسلّح بين المتخاصمين، لا سيّما أنّ العديدَ من الجماعات المسلّحة لا تزال نشطةً في البلاد، وخاصّةً في العاصمة طرابلس.
