بعد مرور ثلاثة أشهر على فرض النظام التركي مخططاً لوقف تدهور العملة المحلية، يتزايد الغضب العام في تركيا وبشكل خاص بين دافعي الضرائب بشأن تكلفة ذلك المخطط الذي تم إطلاقه على عجل بعد أن هبطت الليرة التركية إلى مستويات غير مسبوقة أمام الدولار، وفق ما ذكر موقع المونيتور الأمريكي.
وعلى عكس التأكيدات الأولية لمسؤولي النظام، فقد وضع المخطط، عبئًا ثقيلًا على وزارة الخزانة بينما كان له تأثير ضئيل جداً في الحد من الدولرة، حيث تمسكت أكثرية الحسابات بالعملة الصعبة.
علاوة على ذلك، يشكك بعض خبراء الاقتصاد حتى في شرعية مدفوعات الخزينة بموجب المخطط، الذي سيتم تغطيته إلى حد كبير بأموال دافعي الضرائب.
المونيتور أوضح أن الودائع بالليرة المحمية بالعملات الأجنبية تمثل تسعة فاصلة خمسة بالمئة فقط من إجمالي الودائع في الوقت الحالي، بينما الودائع بالعملات الصعبة لا تزال تشكل أربعة وستين فاصلة ستة بالمئة من جميع ودائع التجزئة حتى الحادي والعشرين من مارس الجاري، ما يدل على أن الخطة لم تساعد كثيرًا في الحد من الدولرة، رغم الضمانات التي قدمها النظام.
وكانت خطة النظام تتضمن التعويض عن أي خسائر يتكبدها حاملو الودائع بالليرة في حال انخفاض قيمتها مقابل العملات الأجنبية، كجزء من إجراءات الطوارئ التي أعلنها رئيس النظام رجب أردوغان في العشرين من ديسمبر، بعد ساعات من وصول الليرة إلى ثماني عشرة مقابل الدولار.
وأشار الموقع الأمريكي إلى أن المخطط فشل بتأمين الانعكاس المطلوب لصالح الليرة، وسط توسع عجز الحساب الجاري للبلاد إلى أكثر من عشرين مليار دولار على أساس اثني عشر شهرًا في نهاية يناير، وبلوغ التضخم السنوي أكثر من أربعة وخمسين بالمئة في فبراير، وبدء انهيار الليرة من جديد.
