البرلمانُ الليبيُّ يحاول جاهداً الدفاعَ عن شرعيّة قراراته التي يسنّها في البلاد بصفته السلطةَ التشريعيّةَ هناك، ولعلَّ أبرزَ ذلك تكليفُ فتحي باشاغا برئاسةِ الحكومة الجديدة والذي يواجه رفضاً من قبل الحكومة الانتقالية برئاسة عبدالحميد الدبيبة.
رئيسُ لجنة الشؤون الخارجية في مجلسِ النواب الليبي يوسف العقوري حذَّر من تجاهل اختيار حكومة باشاغا، منوّهاً أنّ ذلك سيؤدي إلى نتائج وصفها بالخطيرة على المسار الديمقراطي والتبادل السلمي للسلطة.
مجلسُ النواب الليبي أشار في بيانٍ أن العقوري أكَّد خلال اتصالٍ مرئي مع نائب السفير الأمريكي في ليبيا “ليزلي أوردمان” حرصَه على أن تحظى الحكومةُ بالإجماع، لأن ذلك سيؤهّلها للعمل للتحضير للانتخابات وإخراج كافة العناصر الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.
وبحسب البيان فإنّ العقوري شدَّد على ضرورة احترام العملية الديمقراطية ودور البرلمان الذي قال إنّه يمثّلُ إرادةَ الشعب الليبي في اختيار حكومة جديدة، معتبراً أنَّ حكومة باشاغا تمثّل جميع الأطراف الليبية.
نائبُ السفير الأمريكي أكَّد من جانبه حرصَ بلاده على دعم الاستقرار في ليبيا واستمرار التنسيق، وجعل الأولوية لتنظيم الانتخابات وإعداد الظروف المناسبة لنجاحها وفقاً للقاعدة الدستورية.
البرلمان يعلن انضمامه لمشاورات تونس شريطة التمسك بالخريطة النيابية
على صعيدٍ متصل، أعلن مجلسُ النواب الليبي قبولَه المشاركةَ في جلسات الحوار المنعقدة في تونس برعاية بعثة الأمم المتحدة، شريطةَ التمسكِ بخريطة الطريق التي أعلنها الشهرَ الماضي، وشملت تعديل السلطة التنفيذيّة وتحديد موعد الانتخابات.
وكان البرلمانُ قد شكَّل لجنةً من اثني عشرَ عضواً مناصفةً بين النواب وخبراء القانون الدستوري للمشاركة في محادثات الحوار بتونس، بهدف حلِّ النقاط الخلافيّة وإيجاد قاعدةٍ دستورية ومعالجة القوانين الانتخابية.
