ثلاثةُ عقودٍ على أقلِّ احتمال ،هي المدّةُ التي قد يقضيها آلافُ الأطفال من عوائل تنظيم داعش الإرهابي في مخيَّمات شمال وشرق سوريا، جرّاء التباطؤ بعملياتِ استعادتهم من قبل السلطات في بلدانِهم، وفق ما أفادت به المنظمةُ البريطانية المعنيّة بحقوقِ الطفل “سايف ذي تشيلدرن”.
منظمةُ “أنقذوا الأطفال” البريطانيّة وعبر بيانٍ لها، أكّدت أنّ الأطفالَ في عوائل تنظيم داعش الإرهابي المحتجزينَ في مخيّماتٍ بشمال وشرق سوريا، معرّضونَ لخطرِ البقاء لمدّةٍ قد تصلُ إلى ثلاثة عقودٍ قادمةٍ برغم الدعوات المستمرّةِ التي تطلقُها الإدارة الذاتية للدولِ المعنيّةِ باستعادة رعاياها من عوائلِ التنظيم.
وأشارَ بيانُ المنظّمة، أنّه وفي حال استمرَّت عملياتُ الترحيل البطيئة جرّاء تمنّع الدولِ المعنية باستعادةِ رعاياها، قد يستغرقُ الأمرُ نحو ثلاثين عاماً على أقلّ احتمال، قبل أن يتمكّن آخرُ طفل من عوائل التنظيم من الخروج.
وبحسبِ البيان فإنّه يوجدُ في مخيمات شمال وشرق سوريا ثمانية عشر ألفَ طفلٍ عراقي، وسبعةُ آلاف وثلاثمئة آخرون من ستّين دولة، يتوزَّعون بين مخيَّمي الهول وروج شرقي الحسكة، مشدّداً على أنّه كلّما زاد بقاءُ الأطفال في تلك المخيمات، كلَّما زادت المخاطرُ التي يواجهونها.
وعلى الرَّغمِ من دعواتِ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وكذلك التحذيرات من قبلِ المنظّمات الدوليّة جرّاء المخاطر التي قد تواجه الأطفالَ هناك، إلّا أنّ غالبيَّةَ الدول تصرُّ على عدمِ استعادة مواطنيها، وعدم الاستجابة لدعوةِ الإدارة الذاتية في إنشاءِ محكمةٍ دوليّةٍ لمحاكمة عناصرِ التنظيم الإرهابيّين المحتجزين لديها.
