تعليقاً على الأحداث التي شهدها أكبرُ سجنٍ في العالم يؤوي عناصرَ من تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الحسكة، أكّد المتحدّث الرسمي باسم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لقمان أحمي أنّ الهجوم على السجن عمليةٌ مركّبة تتألّف من عدّة أطراف.
أحمي أوضح أنّ الطرف الأوّل يكمن في خلايا داعش الإرهابية، التي تحاول رفد عناصرها من خلال إخلاء الإرهابيين من سجن الصناعة، أما الطرف الثاني يتمثّل بالحكومة السورية التي وصفت هذه الخلايا الإرهابية بمجموعات المقاومة الشعبية وقدمت لهم دعماً إعلامياً ولوجستياً لإضفاء الشرعية عليهم واللعب على الوتّر الوطني.
أما الطرف الثالث بحسب أحمي فهو الاحتلال التركي وفصائل ما يسمى بالجيش الوطني السوري التابعة له، حيث تزامن قصفهم على ريف تل تمر ومناطق أخرى مع الهجوم على السجن.
أحمي أكّد أنّ العلاقة بين الاحتلال التركي وداعش علاقةٌ عضوية، لا يمكن التفريق بينهما، والأحداث التي تدل على ذلك كثيرة، منها قصف رتل لقوات سوريا الديمقراطية على طريق الحسكة تل تمر أثناء تحركها لمؤازرة القوات الأمنية في إحباط الهجوم على سجن غويران، وتحشيد قواتها على جبهة تل تمر.
المتحدث باسم الإدارة الذاتية أوضح أنّ عدم قيام التحالف الدولي بمسؤولياته في ردع العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا وعدم تقديم المساعدات الاقتصادية لإنعاش المنطقة اقتصادياً، وسياسة الحصار الاقتصادي المتّبعة من الحكومة السورية بدعمٍ روسي، وإغلاق معبر تل كوجر والأطراف المجاورة، كل ذلك يخلق بيئةً مساعدة لإنعاش تنظيم داعش الإرهابي.
وطالب أحمي قوات التحالف الدولي بإنشاء محكمةٍ خاصّة لمحاكمة عناصر التنظيم الإرهابي وإفراغ مخيّم الهول من عوائل داعش، داعياً الدول الأجنبية لاستلام رعاياها ومحاكمتهم في بلدانهم.
