على أرضِ مدينةِ البوكمال في دير الزور السورية يجتمع اللاعبون والمتنافسون على القوة والنفوذ وعلى رأسهم إيران والفصائل التابعة لها وروسيا ورجال قبائل المنطقة وأيضاً قواتُ الحكومة السورية.
ونظراَ لموقعها الإستراتيجي، تكثر التحليلات حول هذه المدينة، ومنها آخرُ تحليلٍ صدرَ عن صحيفة الغارديان البريطانية، التي اعتبرت أن من يسيطر على البوكمال تكون له الكلمةُ الأقوى على جانبي نهر الفرات.
وفي العام الماضي أشار تقريرٌ لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى أن التنافس بين إيران وروسيا على دير الزور بشرق سوريا قد يتحوَّل إلى مواجهة مسلحة إذا سحبتِ الولاياتُ المتحدة مزيداً من قواتها.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”4XoHBK463qM”]
الضرباتُ الاسرائيلية أيضاَ دخلتِ المنطقةَ المستعرةَ منذ ثلاث سنواتٍ خلت وأصابت بانتظام البوكمالَ ومداخلَها وكذلك بلدةُ القائم الواقعة على الحدود العراقية، مستهدفةً مواقعَ للفصائل التابعة لإيران والتي تستخدمُ المدينةَ لنقل الأسلحة والأموال من العراق إلى سوريا.
وفي أكتوبر 2016، كشفت صحيفة الأوبزرفر البريطانية عن خطط إيرانَ لإنشاء ممرِ نفوذٍ بين العراق وسوريا عبر مدينة البوكمال لأول مرة، إلى البحر الأبيض المتوسط.
من جانب آخرَ أفادتْ مصادرُ محلية أنَّ المدينةَ تغيَّرتْ بشكلٍ كبير منذ هزيمة تنظيم داعش الإرهابي، وأن الفصائلَ التابعةَ لإيران تسيطرُ على معظم المدينة.
وبحسب مراقبين فإنَّه من المرجَّحِ أن تغادرَ قواتُ الحكومة السورية معظمَ أنحاء دير الزور وتركز وجودها في البلدات الرئيسية، مما يجعلُ فضاءَ المنافسة على الموارد والنفوذ محتكَراً بين روسيا وإيران.
