بعد أن رفعتِ اللجنةُ التنفيذيةُ في الأمانةِ العامةِ للإنتربول الدولي الحظرَ عن الحكومةِ السورية، ذكرت صحيفةُ الغارديان البريطانية أن القرارَ يمنح دمشقَ صلاحياتٍ جديدةً؛ لملاحقةِ معارضيها الذين يعيشون خارجَ البلاد.
القرارُ المثيرُ للجدل أثار مخاوفَ نشطاء وحقوقيين من تمكين دمشقَ لملاحقةِ المعارضين حول العالم، وتعريض الذين فروا من الحرب للاحتجاز والتسليم، فضلاً عن تعقيدِ طلبات اللجوء ورفع القضايا القانونية الدولية ضد المسؤولين في الحكومة السورية.
ونقلتِ الصحيفةُ عن المحامي البريطاني توبي كادمان الذي يعمل في محاكماتِ جرائم الحرب المتعلقة بسوريا، قوله إن أنظمةَ ولوائحَ الإنتربول مبهمةٌ، ولا يوجد إشراف حقيقي أو مساءلة، وتُسيء بعض الأنظمة استخدامها بشكلٍ روتيني، مثل الحكومة السورية التي لا تولي أيَّ اهتمامٍ لحقوق الإنسان.
من جهته، أكد المحامي طارق هوان، الذي يعمل في إحدى المنظمات الحقوقية للصحيفة البريطانية، أن الحكومةَ السورية معروفةٌ بتعاملها الدموي، إذ اختفى بسبب اعتقالاتها وملاحقتها عشرات آلاف المواطنين داخل البلاد، مشيرًا إلى أن دمشقَ لها سجل سيء في ملاحقة المنشقين والمعارضين خارج البلاد عبر أجهزة استخباراتها.
لكن مديرُ المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، وفي حديثٍ لموقعِ الحرة الأمريكي اعتبر أن عودةَ دمشق إلى الإنتربول، لن يؤثر على أوضاع السوريين المعارضين، مؤكدًا أن الإنتربول بحاجة إلى مستنداتٍ وأدلة دامغة كي تتمكن من ترحيل المطلوبين.
ويبلغ عددُ أعضاء الإنتربول مئة وأربعًا وتسعين دولةً، وبإمكانها أن تطلب من المنظمة إصدار إخطارات حمراء للأشخاص المطلوبين، لكنها تؤكد أن جميعَ تلك الإخطارات تخضع للمراجعة والتدقيق.
