أعلنت الحكومة العراقية، رفضها القاطع لما صدر عن مؤتمر السلام والاسترداد، الذي عقد في مدينة أربيل بإقليم كردستان، والتي نادت بالتطبيع مع إسرائيل، واصفة إيّاها بـغير القانونية، فيما رحبت إسرائيل بهذه الخطوة التي أنكرت حكومة الإقليم علمها بها، معلنة فتح تحقيق بشأنها.
بيان
……تعرب الحكومة العراقية عن رفضها القاطع للاجتماعات غير القانونية، التي عقدتها بعض الشخصيات العشائرية المقيمة في مدينة اربيل باقليم كردستان، من خلال رفع شعار التطبيع مع اسرائيل. pic.twitter.com/eUjciTFQuH
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء 🇮🇶 (@IraqiPMO) September 25, 2021
وذكرت الحكومة العراقية، في بيان، أن هذه الاجتماعات لا تمثل أهالي وسكّان المدن العراقية، معتبرةً أنها محاولة للتشويش على الوضع العام، وإحياء النبرة الطائفية المقيتة، في ظل استعداد كل مدن العراق لخوض انتخابات نزيهة عادلة ومبكرة.
وأشار البيان إلى أن طرح مفهوم التطبيع مرفوض دستورياً وقانونياً وسياسياً في الدولة العراقية، مضيفاً أن الحكومة عبرت بشكل واضح عن موقف العراق التاريخي الثابت الداعم للقضية الفلسطينية العادلة، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وحقه في دولة مستقلة عاصمتها القدس.
رئاسة الإقليم تنأى بنفسها عن المؤتمر وتؤكد التزامها بالسياسة الخارجية للحكومة
بدورها نأت رئاسة إقليم كردستان بنفسها عن مؤتمر السلام والاسترداد، وقالت في بيان، إنه لا علم لديها بالاجتماع الذي دعا للتطبيع مع إسرائيل، ومضامين مواضيعه، وأضافت أن ما صدر عن الاجتماع ليس تعبيراً عن رأي أو سياسة أو موقف إقليم كردستان.
وأشارت إلى أن أي موقف أو توجه مرتبط بالسياسة الخارجية، هو من صلاحيات الحكومة الاتحادية وفق الدستور العراقي، والإقليم ملتزم بها.
الداخلية توضح ملابسات انعقاد مؤتمر السلام والاسترداد
من جانبها، أنكرت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان، السبت، علمها بانعقاد المؤتمر، وأعلنت أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في كيفية انعقاد ما يُعرف بمؤتمر “السلام والاسترداد” في أربيل.
كما أعلنت الوزارة في بيان آخر، أنه سيتم استبعاد شخصيات شاركت في المؤتمر من الإقليم، وأشارت إلى أن هدف المؤتمر قبل عقده، كان العمل على مفاهيم التعايش وتطبيق أسس الفيدرالية في العراق على ضوء الدستور العراقي الدائم، ولكنه جرى تحريفه عن أهدافه، واستخدامها لأغراض سياسية.
تل أبيب ترحب بما صدر عن مؤتمر السلام والاسترداد في أربيل
وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، عن هذا المؤتمر عبر تغريدة على توتير قائلاً إن مئات الشخصيات العراقية، سنة وشيعة، اجتمعوا للدعوة للسلام مع إسرائيل، مشيراً إلى أن “هذه دعوة أتت من الشعب وليس من الحكومة” وأنها من “الأسفل وليس من الأعلى”.
رئيس الوزراء بينيت: "مئات من الشخصيات العراقية, من السنة والشيعة, اجتمعت أمس من أجل الدعوة لصنع السلام مع #إسرائيل. هذه الدعوة أتت من الشعب وليس من الحكومة وما يحظى بأهمية خاصة هو الاعتراف بالظلم التاريخي الذي تعرض له يهود #العراق. في المقابل, إسرائيل تمد لكم يدها في السلام". pic.twitter.com/T8rpA9DWv6
— Ofir Gendelman (@ofirgendelman) September 25, 2021
كما رحب وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، بالاجتماع الذي عقد في أربيل، وقال إن هدف حكومته هو توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية، مشيراً إلى أن ما يحدث في العراق “يبعث الأمل” حول أماكن لم يفكروا فيها من قبل، مضيفاً أن لدى إسرائيل والعراق تاريخ مشترك وجذور مشتركة.
وكان عدد من الشخصيات بينهم شيوخ عشائر في أربيل بإقليم كردستان دعوا، الجمعة، إلى التطبيع بين العراق وإسرائيل، في أول نداء من نوعه، أطلق خلال مؤتمر عُقد تحت عنوان “السلام والاسترداد”، الذي نظمه مركز اتصالات السلام، ومقره نيويورك بالولايات المتحدة، والتي تتناول بالعادة قضية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية والتقارب يين المجتمعات المدنية.
