قرارُ الولايات المتحدة بسحب قواتها نهائياً من أفغانستان، حَمَل تداعياتٍ وُصفت بالكارثية على الحكومة الأفغانية، لكن تقاريرَ صحفيَّةً تحدثت عن تحدياتٍ وعقباتٍ جمةٍ باتت تواجه الدبلوماسيين الأمريكيين في سفارة بلادهم بالعاصمة كابول، على خلفية قرار الانسحاب.
ووَفقاً لتقريرٍ أعدتْه صحيفة واشنطن بوست، فإن هذه التحدياتِ الدبلوماسيَّةَ ظهرت بعد أن ساهم الانسحابُ من أفغانستان بسيطرة حركة طالبان على مناطقَ واسعةٍ من البلاد، وعمقت مخاوفَ انهيار الحكومة الأفغانية.
وفي تسليطٍ للضوء على ازدياد صعوبةِ مَهمَّة السفارة الأمريكية، قال كبيرُ الدبلوماسيين الأمريكيين في أفغانستان خلال عهد الرئيسين باراك أوباما ودونالد ترامب، هوجو لورينز، إن هذا يرجعُ إلى عدم وجودِ دعم عسكري في كابول.
هذه العقباتُ التي تمثلت في صعوبة العمل بأفغانستان مع انخفاض الكادر وسط العنف المتزايد ومواجهة إخلاء دبلوماسي محتمل، لا سيما وأن السفارةَ الأمريكيَّةَ تشكّل مدينةً بحد ذاتها، ويوجد فيها نحو ألف وأربعمئة مواطن أمريكي، كجزء من إجمالي قوة العمل البالغة أربعة آلاف شخص.
وفي ظل عدم تحقيق تقدم بخصوص محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان، أشار التقريرُ إلى أنَّ بعضَ الدول أجلت مواطنيها من أفغانستان كفرنسا والصين، متسائلاً عن مدى إمكانية استمرار البعثة الدبلوماسية الأمريكية في كابول، في ظل المستقبل المجهول لأفغانستان.
على صعيدٍ آخرَ، سيُسفر الانسحابُ العسكري الأمريكي عن تقليل تنقل المسؤولين الذين يشرفون على حقيبة المساعدات المالية، ما يزيد من صعوبة ضمان إنفاق أموال دافعي الضرائب على النحو المنشود.
وبحسب مصادرَ إعلاميَّةٍ، فإنه من المحتملِ بقاءُ نحو ستمئةٍ وخمسين جندياً أمريكياً في أفغانستان لحماية مجمع السفارة الأمريكية ومطار كابول الدولي، الذي يمثلُ شُريان الحياة للأجانب في حال حاجتهم إلى الإخلاء.
