خلالَ كلمته في جلسةِ مجلسِ الأمن المخصصة للأزمة الليبية، أعرب يان كوبيش مبعوثُ الأمم المتحدة إلى ليبيا عن قلقِهِ من حالة الجمود التي تشهدها ليبيا على الصعد السياسية والأمنية والمالية، مضيفاً بأن الانتخاباتِ العامةَ كان من المفروض أن تُنظم نهايةَ السنة لكنها صارت موضعَ تساؤلاتٍ متزايدةٍ.
وخلالَ الاجتماع الذي يعقد بحضور رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة، أضاف كوبيش أنهم يسعون لإجراء الانتخابات في ليبيا بموعدها، مشيرا إلى وجود بعض المخربين الذين يعرقلون استقرارَ ليبيا.
كما حذّر المبعوثُ الأممي من أن النظامَ المصرفي الليبي سينهار على الأرجح إذا لم يتوحد فرعا البنك المركزي المتوازيان في البلاد، وأوضحَ إن انقسامَ البنك المركزي، المصحوبِ بالافتقار إلى ميزانية موحدة، أدى إلى أن يراكم كلا الفرعين ديوناً لكي يموّل كل منهما حكومته المعنية.
من جانبه، شدد وزيرُ الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي تترأسُ بلادُهُ مجلسَ الأمن على ضرورة احترام الجدول الزمني للانتخابات، مؤكداً أن الأممَ المتحدة يمكن أن تفرضَ عقوباتٍ ضد معارضي مسار السلام، كما دعا إلى وضع جدولٍ زمني لانسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية المنتشرة في ليبيا.
وكان وزيرُ الخارجية الألماني، هايكو ماس، قد دعا قبل بدءِ الجلسة إلى البدء في سحب المرتزقة الأجانب الذين استعانت بهم أطرافٌ مختلفةٌ في الصراع الليبي.
وأسفرت عمليةُ السلام التي تقودها الأممُ المتحدة إلى التوصل لوقف إطلاق النار العام الماضي، ومن ثم تشكيل حكومة وحدة، لكن المحادثاتِ بين الأطراف الليبية حول تنظيم الانتخابات، تعثرت في وقتٍ سابقٍ من الشهر الجاري.
