تصاعد التوتر بين أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، وقوى الأمن أمام منزل وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية محمد فهمي، وصلت لحد المواجهات ورشق الحجارة واستخدام قنابل مُسيّلة للدموع لتفريق المحتجين.
هذه التطوراتُ تأتي بعد تنفيذ أهالي ضحايا المرفأ وعددٌ من الناشطين اعتصاماً أمام منزل الوزير فهمي؛ للمطالبة برفع الحصانات عن كلِّ المستدعين والمشتبه بهم بحادثة انفجار مرفأ بيروت العام الفائت.
المحتجون رفعوا صورَ ذويهم ونعوشاً رمزيةً تمثل جنائزَ أحبتهم على وقع رفع الآذان وأجراس الكنائس عبر مكبرات الصوت في دلالة للتضامن بين الأديان ووحدة المطالب.
كما تمكّن المحتجون من الدخول مع النعوش إلى باحة المبنى الداخلي بعد خلع البوابة الحديدية حيث يقطن الوزيرُ فهمي، واشترطوا مقابل إيقاف تعرضهم للمبنى أن يرفعَ الوزيرُ الحصانةَ عن المدعى عليهم.
وتدخلت قوةٌ كبيرةٌ من مكافحة الشغب وأخرجت أهالي الضحايا من داخل المبنى، ليعود الهدوءُ نسبياً إلى محيط منزل الوزير بعد تراجع الأهالي إلى الطريق العام وتقدّمِ القوى الأمنية.
لكن سرعان ما عادت المواجهاتُ مساءً بشكلٍ أعنفَ حيث رمى المحتجون الحجارةَ بشكلٍ كثيفٍ، قابله إطلاقُ القوى الأمنية القنابلَ المُسيّلة للدموع.
وكانت مصادرُ قضائية وأمنية كشفت يوم الجمعة الماضي، أن فهمي رفض طلباً تقدّم به كبيرُ المحققين في انفجار مرفأ بيروت؛ لاستجواب مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم.
