يبدو أن المحادثاتِ التي أسفرت عن توقيعِ اتفاقٍ بين حركة طالبان والولايات المتحدة العام الماضي في العاصمة القطرية الدوحة، ما كانت إلا ستاراً تخفي وراءَهُ الحركةُ مخططاتِها للسيطرةِ على أفغانستان بشكلٍ كاملٍ.
تقدّمُ الحركةِ في معظم مناطق البلاد، حذّر منه وزيرُ الخارجيةِ الأفغاني محمد حنيف أتمر خلالَ مقابلةٍ في مجلة “فورين بوليسي”، قائلاً إن البلادَ ستصبح أمامَ سيناريوهين اثنين عقب استكمال انسحاب القوات الأمريكية، أولهما يكمن في “الوصولِ إلى اتفاقِ سلامٍ يراعي مصالحَ الشعب الأفغاني، بينما السيناريو الثاني يتمثل في حربٍ أبديةٍ”.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”wbblDhxLxvM”]
ونوّه حنيف أتمر أن السيناريو الثاني لن يتوقف عند حدود الحرب الأهلية، وإنما ستكون له تداعياته العميقة، وسيسمح لشبكات الإرهاب الدولي ولجماعات الجريمة المنظمة العابرة للحدود بالعمل معاً بطريقة تضامنية، بغرض تهديد مصالحَ جميع دول المنطقة والعالم.
وزير الخارجية يؤكد حصولهم على ضمانات أمريكية تجنباً لانهيار البلاد
في المقابل، أكّد وزيرُ الخارجيةِ على أن الحكومةَ حصلت على ضماناتٍ أمريكيةً بدعمها لتجنب الانهيار المحتمل، وذلك عبر تقديمِ حزمة من المساعدات إلى الحكومة الأفغانية، تضمنت في مجال الأمن، بقاءَ قواتٍ ودعمَ وتدريبَ قواتِ الأمن الوطني الأفغاني.
وتابع الوزيرُ بأن واشنطنَ تعهدت أيضاً بمساعداتٍ اقتصاديةٍ وإنسانيةٍ وبتقديمِ الدعم السياسي والدبلوماسي إلى الحكومة الأفغانية.
وفيما يتعلق بخطة السلام التي اقترحها الرئيسُ الأفغاني أشرف غني، قال وزيرُ الخارجية محمد حنيف أتمر إن حكومةَ بلادَهُ تتطلع إلى تشكيل حكومة شاملة، وتقاسم السلطة، وتحديد فترة انتقالية، وإجراء انتخابات.
