بعد إعلان الرئيسِ الأمريكي دونالد ترامب، اعتبارَ القدس عاصمةً لإسرائيل، وتنديداً بهذا القرار دعت الفصائلُ الفلسطينيةُ لمظاهراتٌ في جمعةِ الغضبِ.
واستخدمت القوات الأسرائيلية القوة لفضّ التظاهرات ما ادى الى فقدان فلسطينيين لحياتهما وإصابة أكثر من مئتين آخرين، بحسبِ ما أفادَ الهلالُ الأحمرُ الفلسطيني ومصادرُ إعلامية.
أول جمعة تلي إعلان ترامب عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، استنفر الجيش الإسرائيلي قواته استعدادا لمواجهة يوم الغضب الفلسطيني، وبدأ فجر اليوم الجمعة، حملة اعتقالات في مدينة القدس، أعقبت عمليات قمع لمظاهرات ومسيرات بمدن الضفة الغربية، أسفرت عن جرح أكثر من مئتي شخص والعدد مرشح للزيادة.
وقام الجيش الإسرائيلي بحملة اعتقالات طالت أكثر من 16 فلسطينياً وتركزت في البلدة القديمة ومناطق واد الجوز والصوانة وبلدة العيسوية.
كما شهدت مداخلُ الحرم القدسي، وخصوصاً باب العمود، مظاهراتٍ وتجمعات، تطورت لمناوشاتٍ بعد محاولة الشرطة الإسرائيلية فضَّ هذه التجمعات، وأقدمت على اعتقال أحد المتظاهرين أمام عدسات الصحفيين.
إضرابٌ شامل عم معظم الأراضي الفلسطينية المحتلة، واندلعت مواجهات بين شبان غاضبين والجيش الإسرائيلي بـالضفة الغربية. كما خرجت مظاهراتٌ بمدن رام الله والخليل ونابلس وبيت لحم والجانب الشرقي من القدس المحتلة، وقطاع غزة.
وشهدت مدن نابلس وبيت لحم وأريحا وقلقيلية والخليل وطولكرم في الضفة مواجهاتٍ عنيفة استخدمت فيها قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، وأصابت أكثر من مئة فلسطيني بجروح، أربعةٌ منهم بالرصاص الحي عند المدخل الشمالي لمدينة رام الله.
وأقدمت مدفعية الجيش الإسرائيلي على قصف موقع لحركة حماس شرق مخيم المغازي في قطاع غزة، وتحدث شهود عيان عن عدة صواريخ أطلقت من القطاع باتجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية له.
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، دعا إلى جعل الجمعة يوم غضب وبداية تحرك لانتفاضة “حرية القدس والضفة”، مؤكداً أنهم أعطوا تعليماتٍ لكل أبناء حركة حماس في كل أماكن تواجدهم إلى إعلان نفير داخلي، وإلى التهيؤ والتحضير لمتطلبات المرحلة القادمة لأنها مرحلة فاصلة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني”.
ويبدو أن قرار ترامب بشأن القدس فتح حقبةً جديدةً من حقباتِ الصراع العربي الإسرائيلي ومن الممكن أن تكون الأسوأ لكونها تمس أحد أقدس المقدسات لدى الفلسطينيين والمسلمين .
