لا تزال أزمةُ تشكيلِ الحكومةِ الإسرائيلية مستمرةٌ رغم إجراء أربع جولات انتخابية، لم تفضِ أيُّ منها لحصول أي حزب على أغلبية برلمانية تمكنه من تشكيل الحكومة، وزاد في ذلك فشلُ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيلها للمرة الرابعة.
وأمام هذا الاستعصاء الحكومي وانتهاء المدة الدستورية لنتنياهو وفشله بتشكيل حكومة، أجرى الرئيسُ الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، جولةَ مشاوراتٍ مع ممثلي القوائم الحزبية في الكنسيت، لاختيار النائب الأوفر حظاً لتفويضه بتشكيل الحكومة، ليتم اختيارُ رئيسَ حزبِ “يوجد مستقبل” يائير لابيد، بعد حصوله على توصية من ستة وخمسين عضواً في البرلمان.
فشلُ نتنياهو سلّط الضوءَ على الانقسامات العميقة في صفوف الناخبين الإسرائيليين، الذين توزّعت أصواتُهم على معظم الأحزاب السياسية، بما في ذلك اليمينية المتشددة وحزب إسلامي محافظ.
ويبدو أن للمكلفِ الجديد لابيد حظوظً قويةً في القدرة على تشكيل حكومة، بعد تلقيه توصية من أحزاب العمل اليساري وميرتس وإسرائيل بيتنا، الذي يتزعمه المناهضُ لنتنياهو أفيغدور ليبرمان، بالإضافة لحصوله على دعم حزب أزرق أبيض بقيادة وزير الدفاع بيني غانتس، وتأييد حزب “الأمل الجديد”.
وينصُّ القانونُ الإسرائيليُّ على أنّه في حال فشل المكلف الثاني بتشكيل الحكومة خلال ثمانية وعشرين يوماً، يعيد الرئيسُ التكليفَ إلى الكنيست، الذي عليه إما تقديم توصية مكتوبة بنائب يحظى بدعم واحد وستين نائباً على الأقل، أو الدعوة إلى انتخابات جديدة.
