يصوت اليوم مجلس الأمن الدولي على مشروعي قرارين متنافسين، الأول أميركي والثاني الروسي، لتمديد مهمة الفريق الأممي الذي يحقق في الهجمات التي استخدمت فيها أسلحة كيميائية في سوريا.
ولا يزال الخلافُ بين واشنطن وموسكو مستمراً حولَ مهمةِ آلية ِالتحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمةِ حظرِ الأسلحة الكيميائية، والتي تنتهي مساءَ اليوم، وسيتمّ التصويتُ على مشروعِ القرار الأمريكي، الذي يمددُ مهمةَ فريقِ التحقيق المُكلَّف بتحديد هُوِيّات المسؤولين عن شنِّ الهجماتِ الكيماوية، ويعقبُهُ التصويتُ فوراً على مشروعِ القرارِ الروسي.
وتريدُ واشنطن تمديدَ التفويض ِمن دونِ أيّ تعديلٍ ولمدّة ِسنة، على خلافِ ما تشترطُهُ موسكو، حليفة النظام السوري، بضرورةِ إعادةِ النظر في مهامِ لجنة التحقيق وتشكيلتِها قبلَ تمديدِ فترةِ تفويضها.
ورفضت روسيا في وقت سابق الاعتراف بنتائجِ التحقيق بدعوى أن المحققين لم يتواجدوا في خان شيخون، وزعمت أن المحققين عملوا على عيّناتٍ ربما أجهزة الاستخبارات الغربية قد تلاعبت بها، مطالبةً بعودةِ المحققين إلى سوريا لإجراءِ تحقيقاتٍ ميدانية أكثرَ مهنية.
وكانت آليةُ التحقيق المشتركة قد وجّهت أصابعَ الاتهام في تقريِرِها الذي وضعته الشهر الفائت ضد النظام، وذهب التقريرُ إلى قيامِ طيران النظام بقصفِ مدينة خان شيخون في إدلب بغاز السارين في الرابع من إبريل الفائت، ما أوقعَ عشراتِ الضحايا من المدنيين.
ويذكر أنه لإقرارِ أحدِ هذين المشروعين وفقاً لآليةِ اتخاذِ القرار في مجلس الأمن، فلا بدَّ أن يحصلَ القرارُ على موافقةِ تسعةِ أصواتٍ على الأقل شريطةَ ألا تستخدمَ أيًّ من الدول الدائمةِ العضوية حقَّ النقضِ الفيتو ضدَّ المشروع.
