بعد تحضيرات كبيرة للنظام والميليشيات التابعة له، لفتح معركة واسعة جنوب سوريا، بدأت دمشق بدفع تعزيزات إلى منطقة إزرع الواقعة شمال مدينة درعا، استعداداً فيما يبدو لشن عملية عسكرية باتجاه معبر نصيب الحدودي مع الأردن.
تشغيل معبر نصيب الحدودي غير ممكن إلا إذا أُعيد فتح طريق نصيب – دمشق الدولي الذي يفقد النظام السيطرة على 37 كيلومتراً منه، وتنحصر المساحة الخاضعة لسيطرته من خربة غزالة وعلى الطريق الممتد منها وصولاً إلى العاصمة السورية.
تزمناً مع هذه التحضيرات من جانب النظام يقوم تنظيم “داعش” الإرهابي بشن هجمات في محاولة منه للسيطرة على قريتي البكارة والعبدلي.
هذه التطورات تأتي بعد فشل المباحثات التي أجرتها روسيا مع الأردن بعد تطبيق قرار «مناطق خفض التصعيد» في وقت سابق، لإعادة تشغيل معبر نصيب الذي يعتبر معبراً حيوياً للنظام، وذلك بسبب رفض المعارضة التي تنظر إلى سيطرة النظام على تلك المنطقة بمثابة فصل جغرافي لمناطق سيطرة المعارضة بين الضفتين الشرقية والغربية لمحافظة درعا.
رفض المعارضة هذا يبدو منطقياً لأن سيطرة النظام على القرى الممتدة من خربة غزالة باتجاه نصيب، ومن ضمنها صيدا وأم المياذن، ستقطع اتصال المعارضة على الضفتين.
التعزيزات الأخيرة التي زج بها النظام بالتزامن مع معارك حي المنشية، مؤشر على وجود خطط جديدة لدى النظام للتحرك نحو المنطقة الجنوبية، بما فيها محافظة القنيطرة، واستعادة السيطرة عليها، بعد سنوات من خضوعها لسيطرة الفصائل المسلحة.
