مدينة البوكمال السورية المحاذية للحدود السورية العراقية لا يزال يلف الغموض وضعها، فبينما أعلن الناطق الرسمي باسم قوات النظام السوري سيطرتهم عليها وبشكل كامل، وقبله أوردت وسائل إعلام تابعة النظام ذات الخبر، إلا أنه لم تعرض أي من وسائل إعلام النظام صوراً من داخل مدينة البوكمال.
مراسل قناة الإخبارية السورية ولدى تقديمه لمقابلة مباشرة ظهر ومن خلفه ما ادعى بأنها بلدة البوكمال وأن قوات النظام قد سيطرت عليها على الرغم من أن البلدة التي تظهر في خلف الشاشة هي أطراف بلدة السويعية كما أظهرت مقاطع أخرى منطقة البطين الواقعة على الحدود العراقية السورية والتابعة لناحية الهري التي تبعد حوالي 8 كم غرب البوكمال وتعتبر نقطة التجمع الرئيسية لميليشيات الحشد الشعبي وقوات النظام ومن الممكن أن تكون هذه القوات قد وصلت إلى أطراف المدينة في وقت ما. ووفقا لما تظهره وقائع المعركة يبدو أن ميليشيات الحشد الشعبي التي بدأت تنتقل بين طرفي الحدود وبكل أريحية هي القوة الحقيقية التي تقود المعركة مع وجود رمزي فقط لقوات النظام.
تقارير إعلامية تحدثت عن تنفيذ داعش لهجوم معاكس على قوات النظام وميليشيات الحشد الشعبي بعد أن تمكن من الدخول لما يعرف عسكرياً بـ”نقطة القتل” وهو المكان الذي يعتبر بمثابة فخ يتم إيقاع قوات الخصم فيه ومن ثم القضاء عليها.
هجوم داعش تم تنفيذه مساءً حيث دارت معارك عنيفة أدت لسقوط أعداد كبيرة من عناصر الحشد الشعبي بين قتيل وجريح الأمر الذي أدى لتقهقر ميليشيات الحشد الشعبي وانسحابها من جميع نقاطها وتوجهها غرباً، لتبدأ على إثر ذلك حملة من الاتهامات تقاذفتها هذه الميليشيات فيما بينها حيث اتهمت “حركة النجباء” باقي الميليشيات بأنها أقدمت على الانسحاب وتركتها وحدها في الميدان، وبنتيجة هذه المعارك تمكن تنظيم داعش من استعادة السيطرة على أغلب النقاط التي خسرها في أطراف المدينة.
وفي تطور لافت تحدثت تقارير إعلامية عن قيام طيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن بقصف رتل عسكري لحركة النجباء والتي تعتبر أهم فصائل الحشد الشعبي العاملة في منطقة الحدود العراقية السورية.
وتشير المعلومات المؤكدة الواردة من المنطقة أن تنظيم داعش لا يزال يسيطر على مدينة البوكمال، رغم جميع ادعاءات قوات النظام ومليشياته بالسيطرة على كامل مدينة البوكمال.
وبات من المؤكد أن إرهابيي التنظيم لا يزالون متحصنين داخل مدينة البوكمال، والاشتباكات تأخذ شكل عمليات كر وفر على أطراف المدينة، بين قوات النظام ومليشياته من جهة وإرهابيي داعش من جهة أخرى، وسط قصف مدفعي وجوي عنيف من قبل النظام وفشله مع ميليشيات الحشد الشعبي من حسم الأمور هناك.
