بعد إعلان تركيا أن قواتها تهدف في إطار عملية إدلب إلى إنشاء قيادة وحدة دعم متقدمة في جبل الشيخ بركات، أفادت مصادر أن تركيا استكملت تأهيل قاعدتها العسكرية الأولى من أصل ثماني قواعد أخرى تعتزم إقامتها على الأراضي السورية في قمة جبل الشيخ بركات قرب مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي.
من جهته استنكر خبير عسكري ما أسماها بالحجج الواهية لأنقرة لإقامة القاعدة العسكرية، قائلاً “ما مغزى إقامة نقاط مراقبة تراقب نقاط مراقبة أخرى إلا إذا كان الهدف استعمار المنطقة والقيام بنشاطات تجسسية لا تقف عند حدود عفرين”.
وذكرت صحيفة “الوطن” السورية أن استكمال تركيا لبناء القاعدة العسكرية يشكل خروجاً وتحدياً صارخاً لمقررات “أستانا 6” وبالتوازي مع جولتها السابعة التي انتهت أعمالها أمس.
وبالتزامن مع هذه التحركات المريبة، طالب أهالي إدلب المقيمين في مدينة حلب قوات سوريا الديمقراطية بالتدخل لمحاربة الاحتلال التركي ومخططاته في إدلب.
وخلال اجتماع عقده مجلس سوريا الديمقراطية في حلب أدلى الأهالي ببيان جاء فيه “كمجلس سوريا الديمقراطية نطالب من المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة بالضغط على المحتل التركي للخروج من أراضينا، ونطالب جميع المنظمات الإنسانية والقوى المحبة للسلام بإيقاف جميع المؤامرات على الشعب السوري، وندعو إلى مؤتمر وطني يجمع الكل تحت شعار كلنا شركاء في بناء الوطن”.
من جهة أخرى، أعلن رئيس الوفد الإيراني في مفاوضات أستانا، حسين جابري أنصاري، أن الدول الثلاث الضامنة إيران وروسيا وتركيا، ستنشر كل منها 12 نقطة مراقبة في الشريط الأمني بمنطقة إدلب في إطار تنفيذ اتفاق خفض التصعيد المتفق عليه في مباحثات أستانا-7.
وحول نتائج “أستانا-7” قال جابري إنها “تتضمن التأكيد على التصدي للإرهاب المتمثل في تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” وسائر الجماعات الإرهابية المرتبطة بهما، كموقف مشترك للدول الثلاث، وكذلك التأكيد على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية”.
يذكر أنه في ختام اليوم الأول من محادثات “أستانا-7” قدم الوفد السوري تقارير حول حالات انتهاك اتفاق خفض التصعيد من جانب تركيا، إلا أن الوفد التركي نفي ذلك وأعلن أنه لم يدخل إدلب ويتواجد في شريطه الأمني فقط، وطرح كذلك تبريرات أمنية لبعض خطوات أنقرة في هذه المنطقة، ولم يصل النقاش الى نتيجة فتقرر مواصلة البحث بشأن هذا الموضوع في اللجنة الفنية المشتركة الثلاثية.
