يبدو أن النظام التركي لا يعير المناشدات الدولية والإقليمية التي تطالبه بوقف انتهاكاته للقانون الدولي، أية أهمية، وهذا ما دفع كلاً من اليونان وقبرص، إلى الطلب خلال القمة الأوروبية المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل، بفرض عقوبات صارمة ضد النظام التركي رداً على تلك الانتهاكات.
صحيفة “يكاثيميريني” اليونانية، نقلت عن مصدر في الحكومة اليونانية قوله إن رئيس الحكومة اليونانية، كيرياكيس ميتسوتاكيس، دعا خلال القمة إلى اتخاذ عقوبات صارمة ضد النظام التركي.
المصدر أضاف أن رئيس الحكومة أكد أنه لا يمكن للاتحاد الأوروبي الصمت على انتهاك أنقرة لسيادة دولتين عضوين في الاتحاد في إشارة لليونان وقبرص.
بدوره، قال الرئيس القبرصي، نيكوس أنستسيادس إن على الاتحاد الأوروبي اتخاذ عقوبات جماعية للرد على تركيا عندما تنتهك القانون الدولي وتهدد مصالح الاتحاد.
بروكسل
وقفة احتجاجية للتنديد بالتدخل التركي في ليبيا
في السياق، نظم عشرات الناشطين في العاصمة البلجيكية بروكسل، وقفة احتجاجية أمام مبنى المجلس الأوروبي، احتجاجا على الانتهاكات التركية.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بوقف ما وصفوها الجرائم العدوانية الناجمة عن التدخل العسكري التركي في ليبيا. كما رفعوا لافتات مناهضة لرئيس النظام رجب أردوغان.
ويعقد قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل أول قمة يحضرونها شخصياً منذ حوالي خمسة أشهر، هدفها التوصل إلى تفاهم على خطة إنعاش اقتصادي رغم الركود الذي يهدد القارة.
ويرى مراقبون أن المواقف الأوروبية والغربية غير الحاسمة تجاه سياسات أردوغان هي من شجعت نظامه على الاستمرار في انتهاكاته ضد دول أوروبية وفي شرق المتوسط، بالإضافة إلى تدخلاته السافرة في كل من ليبيا وسوريا والعراق.
