“أنا مش كافر” هذه العبارة جزء من أغنية شهيرة تقول أيضا “لكن الجوع كافر” . أما الجديد فأن العبارتين كانتا هذه المرة فحوى رسالة تركها مواطن لبناني على ورقة في شارع الحمرا وسط العاصمة اللبنانية بيروت، قبل أن يقدم على الانتحار وينهي حياته، بعدما سُدت كل الطرق أمامه، في بلد يتعرض لأسوء أزمة مالية منذ الحرب الأهلية.
ووضع عشرات اللبنانيين الزهور في شارع الحمرا الرئيسي ببيروت وقال البعض إن الانهيار الاقتصادي الذي تسبب في جوع المزيد من اللبنانيين كان السبب وراء الحادث.
وبعيد حادثة الانتحار، تجمع محتجون في الشارع، وهتفوا ضد الطبقة السياسية، التي قالوا إنها أوصلت البلاد إلى الانهيار.
وكتب المواطن اللبناني، الذي أقدم على الانتحار، كلماته الأخيرة على سجل عدلي، وهو ورقة رسمية تفيد بأنه غير محكوم عليه بأي جنحة أو جناية، وإلى جانب الورقة علم لبنان، في مشهد صدم الرأي العام اللبناني، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، وانهيار سعر صرف الليرة.
وزير المالية: تعليق المفاوضات بين الحكومة وصندوق النقد الدولي
في سياق متصل كشف وزير المالية غازي وزني أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي عُلقت في انتظار بدء لبنان تنفيذ الإصلاحات بأسرع وقت ممكن.
وأوضح وزني في حديث صحفي أن عليهم الخروج بمقاربة موحدة متّفق عليها مع كافة القوى السياسية وبالتنسيق بين الحكومة ومجلس النواب، لأنّ الوقت بحسب وزير المالية لم يعد يسمح بالمماطلة.
وطفت الأزمة الاقتصادية في لبنان على السطح العام الماضي بعد شُح تدفقات رأس المال، لتندلع على إثرها احتجاجات ضد الطبقة السياسية، فيما خلق ارتفاع الأسعار وفقدان الوظائف حالة من اليأس بين المواطنين وحذرت بعض منظمات الإغاثة من تفشي الجوع في البلاد.
