تظاهرات عارمة وسط العاصمة الجزائرية والشرطة تستخدم الغاز والمياه لتفريقها

تظاهرات عارمة يحتضنها الشارع الجزائري منذ ستة أسابيع للمطالبة برحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تطورت مؤخراً إلى الدعوة لإسقاط النظام الحاكم برمته.

وفي أول رد فعل شعبي على اقتراح الجيش شغور منصب رئيس الجمهورية كحل للأزمة، تدفق نحو مليون متظاهر وسط العاصمة الجزائر، في احتجاجات هي الأكبر منذ بدء الحراك الاحتجاجي في الثاني والعشرين من شباط فبراير.

قوات الأمن حاولت تفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، فيما راقب مئات من أفراد شرطة مكافحة الشغب الاحتجاجات وحلقت طائرات هليكوبتر في الأجواء.

والثلاثاء الماضي، طلب رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح من المجلس الدستوري تفعيل المادة مئة واثنين والبت فيما إذ كان الرئيس البالغ من العمر 82 عاماً لائقاً للمنصب.

وبموجب الدستور، سيصبح رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، رئيساً مؤقتاً للبلاد، لمدة لا تقل عن 45 يوماً بعد رحيل بوتفليقة.

دعوة الجيش حظيت بدعم من حلفاء رئيسيين لبوتفليقة ما لبثوا أن تخلوا عنه، ومن أبرزهم حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم واتحاد العمال الرئيسي وحزب التجمع الوطني الديمقراطي، كما جاءت استقالة علي حداد، الممول الرئيسي لحملات بوتفليقة، من رئاسة منتدى رؤساء المؤسسات بمثابة ضربة قوية، وكلها مؤشرات على أن حكم بوتفليقة أوشك على النهاية.

لكن المحتجين يرفضون تدخل الجيش في الحياة السياسية، معتبرين دعوته التفافاً على مطالبهم، ويصرون على رحيل النخبة الحاكمة برمتها، وهي مطالب طموحة في بلد خضع طويلاً لهيمنة قدامى المحاربين.

وما يميز الاحتجاجات الجزائرية، أنها بقيت سلمية إلى حد بعيد لكنها شكلت في الوقت نفسه ضغطاً كبيراً على بوتفليقة، الذي أخفق في استرضاء الشارع الجزائري حتى بعد تراجعه عن الترشح لعهدة خامسة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort