250 عملية استيلاء على ممتلكات المدنيين في عفرين منذ بداية العام

معظم سكان منطقة عفرينَ المحتلةِ هُجِّرُوا قسرياً من أرضهم منذ الاحتلال التركي للمدينة وريفها، وما رافقه من ارتكاب جرائم وحشية وثقتْها تقاريرُ أممية، أما مَن تبقَّى من سكان عفرين لا زالوا يعانون تحت وطأة عمليات ممنهجة للاحتلال وفصائله الإرهابية، بهدف تهجير من تبقى من السكان الأصليين.

تقريرٌ للمرصد السوري لحقوق الإنسان، وثَّق تعرُّضَ مدينة عفرينَ وريفها لنحو مئتين وخمسين عمليةَ استيلاءٍ على الممتلكات تنوَّعت بين المنازل والمحالِّ التجارية وصولاً إلى الأراضي الزراعية.

المرصد أوضحَ أن الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي تستولي وبشكل مستمرٍّ على منازل السكان المهجَّرين والمُقيمين من أهالي عفرين بالإضافة إلى الاستيلاء عنوةً على محالِّهم التجارية وتحويلها إلى نِقاطٍ عسكرية أو بيعها لمستوطنين جلبَهم الاحتلالُ إلى المنطقة.

هذا المشهد القاتم لم يغبْ عن ريف عفرينَ حيث تعرَّضتْ منازلُ المدنيين في نواحي راجو وجنديرس وماباتا وبلبل ومناطق وقرى أخرى للاستيلاء وتهجير ساكنيها لتُصبحَ أملاكاً مستباحة في ظل الصمت الدولي.

كما استولتِ الفصائل الإرهابية على أراضٍ زراعيَّةٍ تعود مُلكيَّتُها لمهجري عفرين حيث عمدتِ الفصائل إلى بيع منتوج هذه الأراضي، إضافة لقطع آلاف الأشجار وحرمان الأهالي من محاصيلهم الزراعية والتضييقِ عليهم وإجبارِهم على ترك أرضهم.

الإرث الحضاري والثقافي في عفرينَ لم يسلمْ من عمليات تخريب وتجريف ونهب وسرقة تحت مرآى ومسمع عالمٍ اكتفى بالتنديد والاستنكار.

هذا وتشهد عفرينُ منذ الاحتلال التركي في 20 كانون الثاني 2018 أوضاعاً أمنية متردية وَسَطَ انتهاكاتٍ وجرائمَ نفذها الاحتلالُ بالتعاون مع الفصائل الإرهابية، رغمَ تحذيرات أطلقتْها منظماتٌ حقوقية ونداءاتٍ مطالبةً بإخراج المحتل وعودةِ المهجرين إلى بيوتهم ومحاسبة المتورطين بانتهاكات ترقى إلى جرائمَ ضدَّ الإنسانية.

قد يعجبك ايضا