كتل نيابية تندد بتدخلات الغنوشي في السياسة الخارجية لتونس

إقحامَ تونس في الصراعات الداخلية للدول الإقليمية من قبلِ رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي، يعكسُ التناقضَ في المواقف الرسمية للدولة، ما دعا الأحزابَ والكُتلَ البرلمانيَّةَ إلى التحركِ لوضعِ حدٍّ لسياساته والمطالبة بمساءلته.

أربع كُتلٍ برلمانية تونسية، ندّدت باستمرار تدخل رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في السياسة الخارجية للبلاد، من خلال إقحامها في صراعات داخلية لدولٍ إقليمية، بعد تهنئته لرئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج بالسيطرة على قاعدة الوَطْيَة.

الكُتلُ التونسية الأربع وهي”قلب تونس” و”الإصلاح” و”تحيا تونس” و”المستقبل”، أعربت عن رفضها إقحام الغنوشي لتونس في صراعات المحاور الإقليمية، على اعتبارِ أن هذا الاتجاه يتناقض مع المواقف الرسمية للدولة التونسية.

وطالبت الكتلُ بعرضِ المسألة على أول جلسة عامة مقبلة للبرلمان للتداول، مشددةً على أن المواقف الصادرة عن الغنوشي لا تعبّر عن موقف البرلمان ولا تُلزمهُ في شيء، مشيرةً إلى أن الغنوشي لا يملك أيَّ صلاحيةً قانونيّةً بالدستور أو النظام الداخلي تُتيحُ لهُ التعبيرَ عن موقفٍ ما باسم المجلس ما لم يقع التداولَ فيه.

وفي وقتٍ سابق، استنكرت سبعةُ أحزابٍ سياسية تونسية في بيانٍ مشترك، الاتصالَ الهاتفيَّ الذي أجراهُ الغنوشي برئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، واعتبرته تجاوزاً لمؤسسات الدولة، وتوريطاً لها في الصراع الدائر في ليبيا إلى جانب جماعة الاخوان المسلمين، وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري للنظام التركي.

قد يعجبك ايضا