فورين بوليسي: قطع المساعدات عن شمال شرقي سوريا جاء بضغط روسي

مع إغلاق معبر اليعربية الحدودي وازدياد الحاجة لخياراتٍ إضافيةٍ لسد الثغرات وإيصال المساعدات إلى مناطق شمال شرق سوريا، قيّدت الحكومة السورية من قدرة الأمم المتحدة في تزويد المنطقة بالإمدادات الصحية، ما يصعّد المخاوف من تردّي الوضع الإنساني هناك.

مجلة فورين بوليسي الأمريكية وفي تقريرٍ لها كشفت أنّ تعليماتٍ لوكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة وبضغطٍ من روسيا تسببت بوقف تمويل البرامج من قبل الجمعيات الخيرية الخاصّة التي تنقل الخدمات الصحية المنقذة للأرواح إلى شمال شرقي سوريا عبر الحدود العراقية.

الصحيفة ونقلا عن مصادرَ دبلوماسيةٍ وإغاثيةٍ أشارت إلى أنّه بموجب هذه التعليمات لم يعد بوسع الجمعيات الخيرية العمل في شمال شرق سوريا، إلا إذا كانت مسجّلة في دمشق ومصرّحاً لها بالعمل من قبل الحكومة.

عرقلة الاستجابة الإنسانية، وفقاً للصحيفة باتت أكثر وضوحاً مع فشل مناشدة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، مارك لوكوك لمكتب الأمم المتحدة بشرعية استمرار الدعم المالي للمساعدات هناك.

وفي خضم ما قيل عنه توجيهات سرية للأمم المتحدة وما بين رافضٍ ومؤيدٍ لإيقاف صنبور التمويل، نفت المتحدثة الرسميّة باسم منسق الإغاثة زوي باكستون، الادعاءات بصدور قرارٍ رسميٍّ يحظر تمويل العمليات عبر الحدود.

ونقلت فورين بوليسي عن باكستون قولها، إنّ مكتب الإغاثة لم يطلب أو يتلقَ أيَّ توجيهاتٍ بإيقاف التمويل عن المنظمات غير الحكومية أو غير المسجلة لدى الحكومة السورية.

وتعاني مناطق شمال شرق سوريا من شحٍّ في الإمدادات الطبية وتفاقمٍ للأزمة الإنسانية فيما تؤكد الأمم المتحدة أن خيار المساعدة عبر الخطوط والمعابر بات محدوداً ولا يمكن توسيعه بشكلٍ كافٍ لتلبية جميع الاحتياجات.

قد يعجبك ايضا