الليرة السورية تسجل انهياراً قياسياً جديداً أمام العملات الأجنبية

سجلت الليرة السورية، الاثنين، سقوطاً مدوياً في السوق الموازية، بعد أن بلغت مستويات متدنية لم تشهدها في تاريخها، فقد سجل سعر صرف الليرة انهياراً لامس حاجز الألفين ليرة مقابل الدولار، الأمر الذي انعكس على الأسواق، وأسفر عن ارتفاع جديد للأسعار، وسط أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها السوريون في الداخل.

ففي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، ارتفع الدولار الواحد إلى أكثر من ألف وثمانمئة وأربعين ليرة فيما سجل اليورو أكثر من ألفين ليرة، في الوقت الذي بلغ سعر صرف الدولار في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة أكثر من ألف وتسعمئة وخمسين ليرة، واليورو أكثر من ألفين وعشرين ليرة.

ورغم الانهيار الذي أصاب الليرة في السوق الموازية، فإن البنك المركزي السوري لا يزال يحدد سعر صرف الليرة أمام الدولار بسبعمئة ليرة، في الوقت الذي توقفت فيه الحكومة منذ أشهر عن القيام بأي خطوات لمواجهة الانخفاضات المتتالية في سعر صرف العملة.

الموجة الأخيرة من الانخفاض ورغم أنها تعتبر امتداداً للتهاوي المستمر في سعر صرف الليرة السورية منذ أشهر، تعود بالدرجة الأولى بحسب خبراء في الاقتصاد، إلى الخلاف المتصاعد بين السلطة ورجل الأعمال السوري رامي مخلوف، خصوصاً أن الأخير يتحكم بنسبة كبيرة من الاقتصاد السوري.

بينما يرى آخرون أن انهيار العملة السورية جاء بعيد هجمات إعلامية شنتها مصادر مقربة من الكرملين على الحكومة السورية، ناهيك عن عوامل اقتصادية عديدة منها ما يتعلق بالأزمة اللبنانية، وخلو البنك المركزي السوري من النقد الأجنبي والذهب، بسبب توقف ايرادات ترانزيت النقل البري والبحري والجوي، وتوقف حركة التصدير.

قد يعجبك ايضا