سزاي تميلي: النظام التركي يستخدم كورونا لممارسة مزيد من القمع

يواصل النظام التركي قمع حزب الشعوب الديمقراطي المعارض لرئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بذريعة وجود علاقة تربطه مع حزب العمال الكردستاني، وهي التهمة التي يقبع على خلفيتها آلاف من الكرد والمتعاطفين معهم في السجون التركية.

وأكد مسؤول بارز في حزب الشعوب الديمقراطي، لـ”العربية نت”، بعد يوم من اعتقال رؤساء بلديات تابعين للحزب، أن النظام التركي لم يعلّق سياسته الشريرة والمعادية للكرد حتى في ظل ظروف فايروس كورونا، لافتاً إلى أنه يستخدم كورونا كفرصة لممارسة مزيد من القمع بحق المؤسسات الديمقراطية الكردية وبلدياتها على وجه الخصوص.

وقال النائب سيزاي تميلي، والرئيس المشترك السابق للشعوب الديمقراطي: “إننا نكافح ضد فايروسين في وقت واحد هما كوفيد 19 والسلطة العنصرية”، مناشداً المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات ضد السياسات العنصرية للنظام التركي الذي يحاول ترسيخ نظام الوكلاء باعتباره الوضع الطبيعي الجديد في البلاد.

وتابع أن النظام استولى يوم 15 أيار/مايو والّذي يصادف يوم اللغة الكردية، على خمس من بلديات حزب الشعوب الديمقراطي، وهي سيرت وإغدير وكورتالان وبايكان والتنوفا، مشيراً أن السلطات قامت بمحاصرة مقراتها ومن ثم اعتقلت رؤساءها المنتخبين واستبدلتهم بوكلاء مؤيدين للنظام.

وتستمر أنقرة بعزل واعتقال عشرات رؤساء البلديات الّذين ينتمون لحزب الشعوب الديمقراطي منذ آخر انتخاباتٍ محلّية شهدتها تركيا، وهُزم فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم الّذي يتزعّمه أردوغان في كبرى المدن كإسطنبول وأنقرة.

إلى ذلك، شدد تميلي على أن “عزل واعتقال رؤساء البلديات تمّ هذه المرة كغيرها من المرّات السابقة دون وجود قرارات من المحكمة بشأن اعتقالهم أو تعيين وكلاءٍ بدلاً منهم”، لافتاً إلى أن ما يجري هو مجرّد إجراءات إدارية ينفذها وزير الداخلية.

وأضاف أن التهم الموجهة لرؤساء البلديات هي تهم جاهزة كدعم الإرهاب مبيناً أن المجتمع الدولي يدرك أن هذه الاتهامات لا أساس لها، ويتم استغلالها لتبرير تدمير البلديات الكردية التي تم كسبها بطريقة ديمقراطية، في إشارة منه لفوز حزبه فيها خلال آخر انتخاباتٍ محلية شهدتها تركيا العام الماضي.

واستطاع حزب الشعوب الديمقراطي خلال آخر انتخاباتٍ محلية أن يكسب 71 بلدية في مختلف المناطق، لكن النظام التركي رفض تسليم 6 بلدياتٍ له، ليخفض عددها إلى 65 استلمها رؤساء بلديات الحزب بشكلٍ رسمي ومن ثم قام النظام بعزل رؤساء 45 بلدية منها.

ولا يقتصر قمع النظام التركي على رؤساء بلديات الحزب، فالعشرات من قادته ونوابه في البرلمان يقبعون خلف القضبان ومنهم الرئيس المشترك الأسبق للحزب صلاح الدين دميرتاش ورئيسته المشتركة السابقة فيغن يوكسك داغ، المعتقلان منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة.

وقال تميلي في هذا السياق “لدينا 8 نائبات معتقلات هنّ: فيغن يوكسك داغ، تشاغدار دميريل، سلمى إرماك، غولتن كشناك، آيصال توغلوك، صباحات تونجل، غولسار يلدريم، وأديبة شاهين، وكذلك 4 نواب معتقلين، وهم: صلاح الدين دميرتاش، وإدريس بالوكان، وعبدالله زيدان وخليل آكسوي”.

وتمكّن حزب الشعوب الديمقراطي من دخول البرلمان لأول مرة في العام 2015 وحصل على 80 مقعداً، وهو ثالث أكبر حزب في تركيا ولديه في الوقت الحالي 61 نائباً.

قد يعجبك ايضا