البنتاغون: روسيا والحكومة السورية تسعيان لزرع الفتنة داخل قسد

 

قوات سوريا الديمقراطية، التي تضمُّ في صفوفها كافة المكونات من عربٍ وكُردٍ وسريان، كانت يدٌ واحدة في مواجهة أخطر تنظيم إرهابي عرفه العالم، لكن يبدو أنّ ميّزة التنوع هذه والتي كانت ولا تزال تشكّل نقطة القوة داخل قسد، تواجه محاولات حثيثة من قبل بعض الجهات لزرع الفتنة داخلها.

المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية الرائد جون ريغزبي، قال إنّ روسيا والحكومة السورية تحاولان إبعاد المكون العربي عن قوات سوريا الديمقراطية، عبر بثِّ الفتن والنعرات العرقيّة.

وفي معرض رده على طلب توضيح من موقع المونيتور الأمريكي حول تقرير بشأن مزاعم انفراد الكُرد بتولي المراكز القيادية في هياكل قسد، أكّد ريغزبي أنَّ الحكومة السورية وروسيا تنشطان بشكلٍ كبير في محاولة التأثير في السكان المحليين، لقطع علاقاتهم مع قوات سوريا الديمقراطية.

قيادة القوات المركزية الأمريكية أكدت أنّ غالبية العرب يدعمون قسد والهياكل المدنية في المنطقة، مشيرة إلى أنّ قوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية قد خطوا خطوات كبيرة نحو ضمِّ القادة المدنيين والعسكريين من العرب والسريان المسيحيين في مواقع السلطة.

من جهةٍ أخرى قال مدير برنامج أمن الشرق الأوسط في معهد دراسة الحرب نيكولاس هيراس، إنَّ لدى نظام الأسد وروسيا وإيران جهوداً لمحاولة التأثير في بعض القبائل العربية في دير الزور، موضّحاً أنَّ مفتاح هذا الجهد هو مجالس الشيوخ الموالين للحكومة في دمشق.

هيراس أضاف أنّ النظام حاول العمل مع فروع من قبيلة البقارة الواقعة على جانبي نهر الفرات، حيث يشكّل أبناء القبيلة أيضاً جزءاً مهماً من المجلس العسكري لقوات سوريا الديمقراطية في دير الزور.

وبحسب مراقبين للشأن السوري، فإن تلك المحاولات لن تكون قادرة على أن تحقق غاياتِ كلٍّ من روسيا والحكومة السورية، وذلك لأنَّ كافة مكونات شمال وشرق سوريا، قطعت شوطاً كبيراً في العمل المشترك لبناء قواتها العسكرية التي كانت وما تزال تحارب الإرهاب والاحتلال، بالإضافة إلى بناء مؤسسات إداراتها الذاتية، ودور كلّ تلك المكونات في نجاح عملها.

قد يعجبك ايضا