لبنان يبدي استعداده لتلبية طلب صندوق النقد بتعويم الليرة بعد تلقي الدعم

للخروج من دوامة انهيار اقتصادي متسارع جعل قرابة نصف السكان تحت خط الفقر، بدأت الحكومة اللبنانية جلسات التفاوض رسمياً مع صندوق النقد الدولي بهدف الحصول على دعم خارجي يقدّر بأكثر من عشرين مليار دولار.

وزير المالية اللبنانية غازي وزني أعلن الجمعة، أن بلاده مستعدة لتلبية طلب صندوق النقد الدولي بتعويم سعر صرف الليرة لكن بعد تلقيها الدعم الخارجي، على أن يُعتمد في المرحلة المقبلة سعر صرف مرن وفق وكالة فرانس برس.

وزني أوضح أن صندوق النقد يطالب دائماً بتحرير سعر صرف الليرة، لكن على الحكومة تعديل سياسة التثبيت إلى سياسة سعر الصرف المرن في مرحلة أولى وعلى المدى المنظور، مضيفاً أنه سيتم الانتقال إلى التعويم حين يصل الدعم المالي من الخارج.

وبحسب وزير المالية اللبناني، فإن الحكومة تخشى من تبعات عدة للتعويم الفوري بينها التدهور الكبير في سعر صرف الليرة الذي تجاوز عتبة الأربعة آلاف مقابل الدولار في السوق السوداء، بينما السعر الرسمي مثبت على 1507 ليرات.

ويعتمد لبنان في مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي على خطة تقشفية أقرتها الحكومة نهاية الشهر الماضي وتمتد على خمس سنوات، تتضمن مشاريع إصلاحات على مستويات عدة بينها السياسة المالية، وإعادة هيكلة للديون والمصارف.

وبحسب المراقبين فإن الأزمة الاقتصادية الحالية تُعد الأسوأ منذ الحرب الأهلية اللبنانية، وهي وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية واستشراء الفساد.

وخرج مئات الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع في تظاهرات غير مسبوقة وعلى مدى أسابيع في السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر، مطالبين بتغيير الطبقة السياسية التي يحملونها مسؤولية الفساد والفشل في معالجة الأزمات المتلاحقة.

قد يعجبك ايضا