النظام التركي يعلن تشغيل سد إليسو وكارثة بيئية تنتظر العراق

حربٌ جديدة ومن نوعٍ آخر يشنُّها النّظام التركيّ على جيرانه الإقليميين، فمن حربِ السلاح والمرتزقة، إلى حربِ المياه والسدود هذه المرّة، دون الاكتراث بما قد ينجم عنها من كوارثَ إنسانيةٍ وبيئيةٍ نتيجةَ قطعِ المياه تدريجياً.

رئيس النّظام التركيّ رجب طيّب أردوغان، وعقِبَ اجتماعٍ أسبوعيٍّ لمجلس الوزراء التركي، أعلنَ عن بدءِ تشغيل أوّل توربين من التوربينات الستة في سدّ إليسو لتوليد الطاقة الكهربائيّة الأسبوع المقبل من شهر مايو أيار الجاري.

سد إليسو الذي شيّده النّظام التركيّ على نهر دجلة عام ألفٍ وتسعمئةٍ وسبعةٍ وسبعين يُعتبر رابع أكبر سدٍّ في تركيا، تسبب بناؤه بتدمير مئةٍ وتسعٍ وتسعينَ قريةً من قرى ولايتي ماردين وشرناق في تركيا، وتشريدِ ثمانينَ ألفاً من سكّان تلك القرى، رغم الاحتجاجات الواسعة على بنائه.

ودعا نشطاء وحقوقيون أتراك إلى إفراغ خزان السدّ بسبب مخاوفَ بيئيةٍ وثقافيّة، بعد أن استُؤْنِفَ بناؤه بعد سنوات من التوقف والتأخير.

وفي العراق، أثار بناءُ السدّ قلقَ ومخاوفَ الحكومةِ العراقيّة من شحِّ المياه جرّاء تقليل تدفّق المياه من نهر دجلة، شريان الحياة الأساسي للبلاد، إذ يُعتمد على سبعين في المئة من إمدادات المياه على نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من تركيا، ما يُنذر بكارثةٍ بيئيةٍ وإنسانيّة.

وبحسب مجلة “ناشن” الأميركية، فإنّ مصير العراق المائي سيكون في يد النّظام التركيّ، بعد إنشائه السدود على نهر دجلة، الأمر الذي يُعرِّض منطقة الأهوار إلى الجفاف التام لتصبح صحراء بفعل سدّ إليسو، الذي سيصبح سلاحاً تكتيكياً واستراتيجياً بيد النّظام التركيّ ضدّ جيرانه في المنطقة.

قد يعجبك ايضا