تحرك رسمي سوري في موسكو لضبط الرسائل الإعلامية الموجّهة للأسد

 

 

على خلفية الرسائل الإعلامية الروسية الأخيرة، التي تناولت الرئيس السوري بشار الأسد بطريقةٍ وُصِفَت بأنّها حادةٌ ومباشرة، من حيث القول بعدم قدرته على قيادة سوريا، وأنّ حمايته أصبحت عبئاً على موسكو، تحاول دمشق رسمياً الضغط على الكرملين لوقف تلك الرسائل.

صحيفة الشرق الأوسط نشرت تقريراً تحت عنوان: تحرك رسمي سوري في موسكو لمحاصرة محللين روسيين ينتقدون النظام، كشفت فيه عن طلب مسؤولي الحكومة السورية من الكرملين ضبط ما يتمّ نشره في بعض وسائل الإعلام الروسية حول الأسد والدائرة المقربة منه.

واللافت بحسب تقرير الصحيفة، أنّ قناة آرتي الحكومية الروسية، حذفت مقابلةً أجرتها مؤخّراً مع أحد المعارضين السوريين، كشف فيها تفاصيلَ عن الفساد في سوريا، ووجّه انتقاداتٍ مباشرةً للأسد وأركان حكمه بالتستر عليه، وتحدّث المعارض حينها عن منظومة فسادٍ نشأت منذ سبعينيات القرن الماضي واستمرّت حتّى اليوم تحت رعاية عائلة الأسد.

القناة الروسية برّرت حذفها المقابلة، بأنّها تخالف معاييرها الرئيسية، وأنّها أوردت معلوماتٍ لا تستند إلى حقائقَ مؤكّدة، بينما أجرت القناة نفسها وعددٌ من وسائل الإعلام الروسية في أوقات سابقة، عشراتِ المقابلات المماثلة مع معارضين وشخصياتٍ سورية عدّة، عبرت عن مواقفَ مماثلة.

وفي سوريا أثارت الإشارات الإعلامية الروسية حول مستقبل الأسد، ردودَ فعلٍ وتعليقاتٍ من بعض المحللين والمسؤولين المقربين من الرئيس، وصل بعضها حدّ توجيه رسائل إعلامية ضدّ الرئيس الروسي، وصفها معلّقون روس بالنارية، وفيما لم يلاقِ ذلك ردّا رسميّاً من موسكو، أكّدت مصادر للشرق الأوسط أنّ الأوساط الروسية المختصّة بالملفّ السوريّ، تابعت بدقة تلك التعليقات.

قد يعجبك ايضا