مصممة أزياء مصرية تدخل “حرب كورونا” بكمامات “قابلة للغسل”

انطلاقاً من إحساسها بالمسؤولية في ظل تفشي فيروس كورونا بالعديد من دول العالم، قررت مصممة الأزياء المصرية ريم العدل، توجيه طاقتها لخدمة المواطنين، من خلال مبادرة “عشان الكمامات تكفي” التي أطلقتها مؤخرا لإنتاج كمامات من القماش قابلة للاستخدام المتعدد.

بدأت الفكرة تلمع في ذهن العدل، بعد قيام نقابة مصممي الملابس للسينما والتلفزيون والمسرح في أمريكا بمبادرة لصنع كمامات قماش قابلة للغسل وإعادة الاستخدام، موجهين دعوة لأعضاء النقابة ولمن يمتلك الخبرة والموارد المشاركة في صنع الكمامات، وكرد فعل سريع قامت العدل بمشاركة المبادرة مع متابعيها على صفحتها الشخصية على “فيسبوك”، لتجد تشجيعا لتنفيذ تلك المبادرة في مصر.

وتقول العدل “بدأنا تنفيذ المبادرة وكان هدفنا صنع كمامات للأطباء والممرضين ولكننا وجدنا أنها تتبع مواصفات خاصة، فقررنا تبديل الهدف، بصنع كمامات قماش قابلة للغسل وإعادة الاستخدام”.

واتبعت ريم في صنع الكمامات توصيات وإرشادات مركز مكافحة العدوى والأمراض في أمريكا الخاصة بصنع الكمامات القماش، بالإضافة إلى التواصل مع النقابة لمعرفة الخطوات المتبعة والإرشادات اللازمة.

وبدأت “العدل” استقبال المتبرعين للقماش والمتطوعين للتنفيذ، وأنتجت، خلال أسبوع، 1500 كمامة، قامت بتوزيعها على أكتر من جهة مجانًا، وتقول: “يتم تغليف الكمامة في كيس بلاستيك محكم الغلق، ويتم وضع ورقة بداخله مدون عليها تعليمات الاستعمال وطريقة غسل الكمامة وتعقيمها للاستخدام مرة أخرى”.

وأكدت أن الكمامة القماش ليست بنفس درجة الوقاية للكمامة الطبية، ولكنها كافية لتوفير بعض الحماية المطلوبة أثناء التواجد للضرورة في السوبر ماركت أو الأسواق، مع ضرورة الحفاظ على المسافات والالتزام بإجراءات الوقاية: “الكمامة ليست حلا سحرياً، ولكنها إجراء مع باقي الإجراءات الوقائية”.

وعن التعليمات المطبوعة بالورقة مع الكمامة، أوضحت: “بها تعليمات لحماية الكمامة من التلوث، مع التنويه على ضرورة غسل اليدين بالماء والصابون والتباعد الاجتماعي فبالالتزام بما سبق نحمي أنفسنا وغيرنا”.

ووجهت دعوة إلى من يريد التبرع، قائلة :”متر القماش يصنع حوالي 20 كمامة فمن يريد مشاركتنا من الممكن أن يحضر لنا القماش ونحن سنقوم بالتنفيذ والتغليف والتوزيع”.

ولا تنوي العدل توقف المبادرة عند حد معين من الإنتاج، ولكنها تعكف حالياً على إنتاج ألف كمامة أخرى، مشيرة إلى أن أكثر من جهة ومؤسسة تواصلت وطلبوا تزويدهم بعدد من الكمامات.

قد يعجبك ايضا