وزير المالية اللبناني: خطة الحكومة تعتمد على سعر صرف مرن في المرحلة المقبلة

يواجه لبنان أكبر أزمة مالية تهدد استقراره منذ الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي ألفٍ وتسعمئة وخمسة وسبعين وألفٍ وتسعمئة وتسعين، مع فقدان العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها منذ تشرين الأول/ أكتوبر وارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر في البلاد.

وزير المالية اللبناني غازي وزني، قال، الأربعاء، إن خطة الحكومة لإخراج لبنان من أزمتها المالية تستند إلى تحولٍ لسعر صرفٍ مرن، لكن في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن ربط سعر الليرة سيجري الإبقاء عليه في الوقت الحالي.

وزني اعتبر أن لبنان لم يعد بإمكانه الاستمرار في سياسته لتثبيت سعر صرف الليرة مقابل الدولار، لذلك تعتمد هذه الخطة على سياسة سعر الصرف المرن بشكل متدرج ومدروس.

لكن الوزير اللبناني حذر من فلتان شامل لأسعار السلع، وتدهور كبير جداً لسعر صرف الليرة، وتعثر كبير للمؤسسات المقترضة بالدولار، في حال تحرير سعر صرف الليرة قبل استعادة الثقة، وتحصين المناخ الاقتصادي والمالي والحصول على دعم من صندوق النقد الدولي والدول المانحة.

وتم تثبيت سعر الليرة عند حدود ألف وخمسمئة ليرة للدولار منذ عام ألفٍ وتسعمئة وسبعة وتسعين، ويقوم البنك المركزي بتزويد الدولارات بهذا السعر لشراء الوقود والأدوية والقمح، لكن جرى تداول الدولار يوم الأربعاء في السوق الموازية عند أكثر من أربعة آلاف ليرة.

بدوره، حث رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب خلال اجتماع مع بعض السياسيين المتنافسين على تنحية خلافاتهم جانباً، وقال إن البلاد تمر بأزمة مالية عميقة.

ووافقت الحكومة الأسبوع الماضي على خطة، قالت إنها ستشكل أساس المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على المساعدة.

لكن الخطة قد تُكبِّد المصارف خسائر تقدر بأكثر من ثمانين مليار دولار، ما دفع العديد من الأحزاب السياسية والهيئات الاقتصادية وجمعية المصارف اللبنانية لانتقادها.

قد يعجبك ايضا