قمة بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان لمواجهة نفوذ روسيا والصين

ثناء دول البلقان على الدعم الذي قدّمه كلّ من روسيا والصين للمساعدة في مكافحة تفشّي فايروس كورونا، أثار امتعاضاً شديداً من قبل الاتحاد الأوروبي، الذي يرى بأنّ مبلغ نحو ثلاثة فاصلة ستة مليارات دولار التي يقدمها لتلك الدول لم يحظى بالثناء نفسه الذي حظيت به المساعدات الروسية والصينة رغم قلتها.

ذلك الامتعاض دفع زعماء دول الاتحاد الأوروبي للدعوة إلى قمّة تجمعهم مع زعماء دول البلقان، في محاولة أوروبية لكبح جماح النفوذ الصيني والروسي في تلك الدول، ومنعها من الوقوع في فلك الدولتين ما يعطي لهما نقاط ضغط متقدمة على دول الاتحاد.

وكان من المقرر عقد القمّة في العاصمة الكرواتية زغرب بعد 20 عاما على أول اجتماع بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان، لكنها ستنعقد عبر الفيديو بمشاركة رؤساء صربيا وكوسوفو والجبل الأسود وألبانيا والبوسنة ومقدونيا الشمالية وزعماء التكتل الذي يضم 27 دولة.

ووفقاً لدبلوماسيٍّ بارز في الاتحاد الأوروبي، فإنّ القمّة هدفها إيصال رسالة لدولِ البلقان الراغبة بالانضمام للاتحاد الأوروبي، بأنَّ الأخير يرغب بانضمامها إليه، شرط أن لا تنقاد تلك الدول للنفوذ الصيني والروسي.

ونقلت الصين وروسيا الأطباء والإمدادات الطبية جوّا إلى البوسنة وصربيا في آذار مارس لمساعدتهما على وقف انتشار الفايروس بينما كان الردّ الأولي للاتحاد الأوروبي بطيئاً، وأثنى المسؤولون الصِّرب على كلٍّ من روسيا والصين، ووجهوا حينها انتقادات لاذعة للدول الأوروبية.

قد يعجبك ايضا