الفايروس يغرق أوروبا في أسوأ كارثة اقتصادية منذ عقود

رغم أن أفق السيطرة على فايروس كورونا المستجد على مستوى العالم ما زال بعيد المنال، إلا أن القارة الأوروبية بدأت تخطو خطواتٍ حذرة، باتجاه رفع إجراءات الحظر المُتخَذة لمواجهة الفايروس، من أجل إحياء النشاط الاقتصادي.

اقتصادٌ بدا متأثراً بشكلٍ كبيرٍ بالفايروس وفق ما أكدته الأرقام، إذ أعلنت فرنسا أن الناتج المحلي للبلاد تراجع بنسبة خمسٍ فاصلة ثمانٍ في المئة، في الربع الأول من هذا العام، كما سجلت إسبانيا تراجعاً بناتجها المحلي، بنسبة خمسٍ فاصلة اثنتين في المئة.

من جانبها أوضحت ألمانيا، أن عدد العاطلين عن العمل في البلاد ارتفع بأكثر من ثلاث عشرة في المئة، فيما تراجع النشاط الاقتصادي بمنطقة اليورو بنسبة ثلاثٍ فاصلة ثمانٍ بالمئة، في أعلى تدهور منذ إنشاء العملة الموحدة عام ألف وتسعمئة وتسعة وتسعين.

وفي إيطاليا، أعلن رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، أن الركود قد يتجاوز نسبة عشر درجات في المئة هذا العام.

ومقابل عجز الدول الأوروبية السبع والعشرين عن التوافق على خطة إنعاشٍ اقتصاديٍّ مشتركة، أبقى البنك المركزي الأوروبي، على أسعار الفائدة الرئيسية.

وقالت رئيسة البنك كريستين لاغارد، إنه يمكن تمديد البرنامج الطارئ للتعامل مع الفايروس من خلال عمليات شراء الديون الضخمة حتى نهاية ألفين وعشرين، مشيرةً إلى أن هذه العملية التي تبلغ كلفتها سبعمئة وخمسين مليار يورو، ستستمر حتى القضاء على الفايروس.

يذكر أن فايروس كورونا أودى حتى الآن بحياة أكثر من مئة وثلاثين ألف شخص في أوروبا، نحو خمس وسبعين في المئة منهم في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، فيما بلغ عدد إصابات الفايروس في القارة، أكثر من مليون وأربعمئة وخمسين ألف شخص.

قد يعجبك ايضا