تونس.. تحرك داخل البرلمان لرفض اتفاقيتين مع تركيا وقطر

يبدو أنّ أيّ تحرّك داخل تونس له علاقة بتركيا قد أصبح محلّ شكٍّ لدى البرلمان التونسيّ سيما بعد التدخلات المرفوضة عربياً ودولياً لرئيسِ النظامِ التركيّ رجب طيب أردوغان في شؤون العديد من الدول العربية.

وبعدَ الحملة القوية للنواب التونسيين على زيارةٍ تدور حولها الكثير من الشبهات قام بها رئيس البرلمان راشد الغنوشي إلى تركيا في الأشهر الماضية، اليوم النواب يأخذون الموقف ذاته تجاه اتفاقيتين إحداهما مع تركيا والأخرى مع حليفتها قطر.

نوابٌ في البرلمان التونسي دعوا إلى رفض التصديق على الاتفاقيتين التجاريتين المعروضتين حالياً على المجلس، واصفين الاتفاقيتين بأنهما تنتهكان السيادة الوطنية.

النائب في البرلمان عن حزب تحيا تونس، مبروك كرشيد حذّر من خطورة المصادقة على الاتفاقية التجارية مع تركيا، موضحاً بأنّ تلك الاتفاقية الموقعة في 2016، تُبيح للأتراك الاستثمار دون قيود، وتعطي المستثمر التركي الامتيازات ذاتها التي يتمتع بها المستثمر التونسي.

كرشيد أضاف أن الاتفاقية تسمح للأتراك، بأن يتملكوا العقارات في تونس وهي محمية من الملكية الأجنبية، وتسمح لهم بتملك الأراضي الزراعية كما تسمح أيضا بتحويل الأموال والأرباح إلى أيِّ دولةٍ أجنبية.

أما بخصوص الاتفاقية الموقعة مع قطر في عام 2017 فتنصّ على إنشاء فرع للصندوق القطري للتنمية في تونس، ويحقّ للصندوق أن يدخل في شراكات مع أطراف أجنبية في خصوص المشاريع التي يتولّاها في تونس دون العودة للدولة التونسية كما ويحقّ له تحويل الأموال التي يجنيها في تونس إلى أيِّ جهةٍ أجنبيةٍ أخرى وبالعملة الصعبة دون أيّ قيد أو شرط.

من جهتها حذرت رئيسة الحزب الدستوري الحرّ عبير موسي، من سعي رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، لتمرير الاتفاقيتين في البرلمان، بسبب علاقة وصفتها بـ”المريبة” بين الحركة من جهة، وقطر وتركيا من جهة ثانية. متسائلة عن سبب الاستعجال في تمرير الاتفاقيتين في مثل هذه الفترة الاستثنائية، حيث الجميع منشغل بأزمة كورونا.

قد يعجبك ايضا