تركيا والإرهاب “عفرين نموذجا”

عفرين كانت من أكثر المناطق أمناً وأمانا في سوريا، وخاصة بعد المقتلة السورية التي سميت بالثورة، الثورة المحرفة، أو الثورة المسروقة من الشعب السوري، والتي كانت بالمال القطري والفعل التركي والذي يجمعهم هو تنظيم إخوان المسلمين الإرهابي.

عفرين التي احتضنت آلاف اللاجئين السوريين من عموم سوريا، سكنها الحلبي والحمصي والإدلبي وووو.. وكل من كان يبحث عن الأمان له ولعائلته من المنطقة الشمالية.

لكن بعد احتلالها من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته تحولت المدينة إلى أكثر المناطق رعباً وخوفاً وقتلاً، وتهجّر أكثر من ثلثي سكانها الأصليين، وتعرّض من تبقّى منهم لشتى أنواع القهر والذل والخطف ودفع الفدية والإتاوات.

وهنا لن أذكر أية أرقام لأن الجميع بات يعرفها، وهي في تزايدٍ يومي لأنّ الجريمة مستمرةٌ، ولكن فقط وعلى سبيل المثال ليس إلا، فمنذ اليوم الأول للاحتلال شاهدنا جميعا وبالصور والفيديوهات في الكثير من المرات كيف بدأت المرتزقة بالسرقات ونهب الممتلكات والتي ما زالت مستمرةً إلى لحظة كتابة هذا المقال.

وفي الأيام الأولى تقصدوا إظهار ذلك كله، فلو كانت غايتكم السرقة والنهب فها أنتم قد فعلتم فعلتكم الشنيعة تلك، إذ سرقتم ونهبتم… فعلتم كلَّ المنكرات بعفرين وأهلها وأديتم مهمتكم على أكمل وجه كما أمركم والي نعمتكم المجرم أردوغان فلماذا لم ترحلوا؟ ولما كلُّ هذا الحقد والإجرام بحقها وبحق أهلها؟.
إذاً هناك أمرٌ آخر فالتركيز في الأيام الأولى على السرقة والنهب كان مقصودا والأمر بعينه حيث أن اللصوص أنفسهم كانوا يصورون سرقاتهم، فهل من مجرم ولص وقاتل يتقصد أن يترك الدليل القاطع على نفسه أو فصيله من الإرهابيين القتلة المأجورين؟ ولكن غاية الدولة التركية من كل ذلك كانت إجبار من تبقى من سكانها على الهجرة وأن لا يفكر من شرد منهم بالعودة وأن تقوم هي بالتغيير الديمغرافي، وهذا ما يحصل الآن وحصل سابقا وزيادة الشرخ بين المكونات السورية أكثر مما هو موجود.

أكثر المناطق أمناً أصبحت أكثرها رعبا فما التفجير الذي حصل بالأمس إلا من صنع وتنفيذ دولة الإرهاب التركية ومرتزقتها، فبعد احتلال عفرين ونزوح أهلها وخروج المقاومة إلى مناطق الشهباء بدء الاحتلال بإنشاء جدار عازل حول عفرين وتحولت إلى خطوط تماس بين المقاومين والمرتزقة بمعنى أنه من الصعب جداً أن يتمكّن أحد من التسلل إلى داخل عفرين، فكيف بأن يتم إدخال شاحنة كبيرة محملة بالمتفجرات والوقود إلى داخلها، فالنتيجة تقول إن الشاحنة أدخلت إلى هناك بأمر من له السلطة على الحواجز والمراقبة هناك أي تركيا إذ تهدف من وراء ذلك إلى سببين أساسيين الأول إرهاب من تبقى من أهلها ليكتمل مشروعها بالتغيير الديمغرافي بشكل كامل كما فعلت سابقا بلواء إسكندرون والثاني توجيه التهمة الى قوات تحرير عفرين وإلى وحدات حماية الشعب وقسد كي تشوه سمعتهم لدى العالم لأن كل العالم يدرك بأن هذه القوات حاربت الإرهاب كل الإرهاب بدءاً من تنظيم جبهة النصرة وأخواتها من الإرهابيين مرورا بتنظيم داعش وصولا إلى مقاومة الاحتلال التركي ومرتزقته.

كادار بيري ـ رئيس منظمة كرد بلا حدود

قد يعجبك ايضا