أردوغان أخطر من كورونا

رغم أن كورونا احتل أجندات معظم دول العالم والتي راحت تتخذ تدابيرها من أجل مواجهة هذا الوباء الذي راح يفتك بالبشر، وكذلك تم اتخاذ الكثير من تدابير الوقاية ان كان على المستوى الداخلي أو الخارجي، فمن إيقاف العمل في الكثير من المنشآت الجماعية إلى إيقاف التحركات العامة وفرض الحجر المنزلي إن كان بشكل كامل أو بسيط، إلى إيقاف حركات الطيران والتنقل بين الدول وكذلك التجارة …الخ. بالرغم من كل هذه الإجراءات المتخذة والتي ما زالت مستمرة وإن كانت بنسب متفاوتة ما بين منطقة أو دولة إلى أخرى وفق ما ترتأيه الدولة من إجراءات، إلا أن الخطر الأكبر على المنطقة والعالم هو أردوغان الذي لا تقل خطورته عن خطورة كافة الفيروسات والجائحات التي أصابت أو تصيب المجتمعات منذ القدم وحتى الوقت الراهن.

حيث أن كورونا ورغم صغر حجمه والذي لا يتعدى أجزاء من الميليم، لكن هناك بعض التدابير الاحترازية التي إن قمت بها لن يصيبك أي مكروه منه. لكن أردوغان وبرغم كبر حجمه مقارنة بفيروس كورونا وبنفس الوقت أي تدابير تتخذها، إلا أن الخطر لا يزال قائمًا ولا تعرف متى ستصاب بتداعياته الإرهابية. المجموعات والمرتزقة الإرهابية التي يمولها ويدعمها أردوغان هي خطر على كل دول العالم لما تحمله من عقلية إرهابية لا تعترف بالآخر وكل همَّها هو تنفيذ أجندات أردوغان في القتل والتدمير والخراب.

فما يحصل في شمالي سوريا لا يختلف أبدًا عما يقوم به إرهابيي أردوغان في شمالي سوريا والعراق أو في ليبيا أو أي مكان آخر، فهو نشر للفوضى وعدم الاستقرار والخراب والهدم والقتل بكل ما للكلمة من معنى. ورغم أن كافة دول العالم تعلم علم اليقين أن أردوغان هو الخليفة والراعي الرسمي للإرهابيين في كل مكان، إلا أنَّ معظمهم يغض الطرف عمَّا يفعله ويقوم به من أفعال تندرج في مستوى جرائم الحرب.

المشكلة هي أنه حينما تفكر بعض الجهات والدول على أن مصالحها الاقتصادية أهمّ من مواجهة إرهاب أردوغان، حينها تكون هذه الأطراف تساعد على نشر الفوضى والإرهاب إن كان بشكل مباشر أو غير مباشر، ولا بدَّ أنه سيأتي وقت وتكون هي الضحية. وكثيرًا ما هدد أردوغان الدول الأوروبية إن هي لم تنفذ ما يطلبه منها. فتارة يهددها بإغراقها باللاجئين وتارة بارسال الإرهابيين إلى الدول الأوروبية لتقوم بعمليات إرهابية كما حصل في فرنسا وبلجيكا وغيرها. ولكن تبقى الدول الأوروبية رهينة مصالحها الآنية حتى تعلم وتدرك أن مصالح المجتمعات والشعوب أهم بكثير من المصالح المادية، وهذا ما كشفه بوضوح فيروس كورونا، في كيف أن الدول الأوروبية لم تكن مستعدة وحتى أنها أدارت ظهرها لبعض حينما اجتاح الفيروس بعض الدول وخاصة إيطاليا، وراح الشعب يمزق علم الاتحاد الأوروبي.

والحالة هذه، ينبغي على الشعوب أولًا أن تدرك أن مصالحها مرتبطة مع بعضها البعض وأنه بتكاتفها يمكنها أن تتصدى لأي فيروس أو داء ينتشر والأهم هو مقاومتها للفيروس الأخطر وهو أردوغان. فلا مناص من اتخاذ كافة التدابير من كافة الجوانب لإيقاف أردوغان عند طغيانه وعنجهيته التي تداعياتها قاتلة أكثر من أي داء أو فيروس آخر.

ما تقوم به مرتزقة وإرهابيو أردوغان في عفرين في الآونة الأخيرة يتعدى مرحلة التغيير الديمغرافي وكذلك التهجير ليصل لمرحلة جرائم الحرب بكل ما للكلمة من معنى. حيث قتل الإنسان مباشرة ومن دون أي سبب وخاصة العجائز منهم إن كان رجلًا أو امرأة، لا يمكن إلا أن يكون من الجرائم الكبرى التي يندى لها جبين الإنسانية. فإن كان عند الله هدم الكعبة أهون من قتل إنسان؛ كما يقال، فحينها لا يسعنا أن نقول إلا على من يدعي الاسلام السلام.

الكاتب: محمد أرسلان 

المصدر: صدى البلد

قد يعجبك ايضا