العفو الدولية تبدي قلقها من أوضاع السجون الإيرانية وتطالب بالإفراج عن معتقلي الرأي

في وقتٍ يدور فيه جدلٌ حول عدد الوفيات الدقيق جراء فايروس كورونا المستجدّ في إيران، يحذّر مدافعون عن حقوق الإنسان وداعمون للسجناء السياسيين من واقع الحال في السجون الإيرانية بعد أن وصلها الفايروس بالفعل.

وتؤكد منظمة العفو الدولية، أن الوضع بالنسبة لسجناء الرأي في إيران مقلقٌ للغاية، معتبرةً أن ظروف الاعتقال سيئة من ناحيتي الصحة والنظافة الصحية.

وتقول كاتيا رو من مكتب المنظمة في فرنسا: إن المعتقلين السياسيين في إيران وهم بالمئات محتجزون بشكلٍ غير عادل، ولا تسمح السلطات بالوصول إلى خدمات الرعاية المناسبة، مشيرةً إلى عدم وجود فحوصٍ أو مراكز للحجر الصحي للأشخاص المُحتمَلِ إصابتهم بالفايروس، ما يستوجب بحسب العفو الدولية ضرورة الإفراج عنهم من دون شروط.

أما هادي قائمي وهو المدير التنفيذي لمركز حقوق الإنسان في إيران ومقرّه نيويورك، فقلل من فرص احتواء فايروس كورونا بإيران في وقتٍ قريب، مشيراً بأن الأماكن الأكثر اكتظاظاً مثل السجون ستكون معرضةً جداً لتفشي الفايروس القاتل.

وبحسب تقريرٍ سابقٍ لمنظمة العفو الدولية، تعرض عشرات آلاف المعتقلين في أكثر من ثمانية سجون في إيران، للقمع من قبل أجهزة الأمن التي استخدمت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، ما أدى لمقتل ستةٍ وثلاثين سجيناً وجرح المئات، إثر احتجاجاتٍ للمعتقلين على ظروف السجون في ظل تفشي كورونا.

وأعلن النظام الإيراني أنه أطلق سراح مئة ألف سجينٍ مؤقتاً، كإجراءٍ لمواجهة كورونا، لكن المعارضة ومنظمات حقوقية تقول إن طهران استثنت السجناء السياسيين.

وسجلت إيران نحو 85 ألف إصابة بكورونا و5300 حالة وفاة، فيما يعتبر خبراء في الداخل والخارج، أن هذه الأعداد أقل بكثيرٍ مما هي فعلياً، ويتحدثون عن عدد وفيات أكبر بأربع أو خمس مرات.

قد يعجبك ايضا