أزمة كورونا نعمة لا نقمة على مزارع الإمارات

في الوقت الذي تعاني فيه الشركات والأنشطة التجارية في مختلف أنحاء العالم من وقف نشاطها بسبب جائحة فيروس كورونا، تتطلع مشروعات زراعية تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات لتحقيق نمو كبير مع إغداق السلطات الأموال على هذا القطاع.

فالإمارات، التي تعتمد على الواردات بنسبة تتراوح بين 80 و90 في المئة في سد احتياجاتها الغذائية، تنفق منذ سنوات مليارات الدولارات على الاستثمارات الزراعية خارج حدودها في إطار بحثها عن الأمن الغذائي.

لكن في حين تتزايد الضغوط بسبب الفيروس على سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية وتهدد دولا زراعية منتجة بفرض قيود على الصادرات يأمل المنتجون المحليون أن يتمكنوا من لعب دور أكبر.

وقال عمر الجندي الرئيس التنفيذي لشركة مزارع بادية للزراعة العمودية في دبي إن المنتجات الزراعية المحلية مطلوبة الآن أكثر من قبل مع تأثر الواردات الغذائية سلبا بإغلاق الحدود والمطارات.

وفي 2019 اعتمدت أبوظبي عاصمة الإمارات سلسلة من الحزم التحفيزية قيمتها مليار درهم (272 مليون دولار) لدعم مشروعات التكنولوجيا الزراعية.

وفي أبريل نيسان الجاري قال مكتب أبوظبي للاستثمار إنه سيستثمر 100 مليون دولار من ذلك المبلغ في أربع شركات ستتولى بناء منشآت في الإمارة من بينها شركة إيروفارمز التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة.

ومكتب أبوظبي للاستثمار مستعد لمواصلة الرهان على التكنولوجيا الجديدة في وقت غيرت فيه جائحة فيروس كورونا الكيفية التي تعمل بها المؤسسات بسبب تدابير الاحتواء العالمية بما في ذلك العزل العام. ويأمل برنامج أبوظبي مستقبلا في إيجاد مركز للابتكار الزراعي يجتذب الشركات ذات التوجه المماثل.

قد يعجبك ايضا