أردوغان يرفض الحجر الصحي الشامل لخوفه من خطر اقتصادي

رغمَ ارتفاعِ أعدادِ الوَفَياتِ والإصاباتِ بفايروس كورونا، لا يزالُ رئيسُ النّظامِ التركيّ رجب طيّب أردوغان يُخاطرُ بمصيرِ الشعبِ التركيّ ليجنيَ مكاسبَ اقتصاديةً على حسابِ أرواحِ المواطنينَ والصحةِ العامّةِ في البلاد.

تقريرٌ لصحيفة “لوموند” الفرنسية، كشفَ أنّ السببَ وراء رفضِ أردوغان تعميمَ الحجرِ الصحيِّ الشامل، هو خوفُهُ من خطرٍ اقتصاديٍّ لا يرغبُ في خوضِهِ مهما كان الثمن.

الصحيفة أوضحتْ في تقريرِها أنّ هدفَ رئيسِ النّظامِ التركيّ من وراءِ ذلك، هو تخوّفُهُ من لجوءِ ملايين الأتراك إلى الحكومةِ للحصولِ على إعاناتٍ ماليةٍ ضخمة، الأمر الذي سيُرهق كاهلَ خزينتَها التي يعاني اقتصادُها الهشاشةَ أصلاً بسبب سياساته الاقتصادية وتدخله في مفاصل الدولة.

وبحسب التقرير فإن لا شيء يُهدّد أردوغان وحزبه الحاكم أكثر من الركود الاقتصادي الكبير، في ظل تهديد فايروس كورونا، ولذلك اختار فرض الحجر الصحي خلال عُطل الأسبوع فقط، ليَحُدَّ من أزمة اقتصادية مُحدقة قد تكون عنواناً لأزمة سياسية تكشف عيوب نظامه.

وأعلن النظام التركي الحجر الصحي لمدة يومين في إحدى وثلاثين ولاية، ما أثار العديد من الأسئلة لدى الرأي العام التركي، حول سبب رفض النظام تعميم الحجر الصحي القسري في جميع الولايات ولفترة أطول.

وتعيش تركيا على وقع أزمتين الأولى اقتصادية مرتبطة بهبوط العملة المحلية، والثانية صحية مرتبطة بتفشي فايروس كورونا، فيما يرى مراقبون للشأن التركي أن أردوغان، أمام أكبر تحدٍّ له منذ تسلمه السلطة.

قد يعجبك ايضا