مصادر: استئناف المحادثات بين السعودية والحوثيين وسط تعثر الهدنة

مبادرة وقف إطلاق النار في اليمن، التي أعلنها التحالف العربي في التاسع من نيسان/ أبريل، لم تبصر النور حتى الآن، حيث اعتبرها الحوثيون حيلة وقالوا إنهم قدّموا اقتراحاً إلى الأمم المتحدة يتضمن وقفاً شاملاً للحرب.

وكان من المفترض أن يبدأ وقف إطلاق النار الخميس الماضي، قبل يوم واحد من تسجيل أول إصابة بفايروس كورونا في اليمن، لكن وكالة رويترز نقلت عن مصادر مطلعة أن السعودية استأنفت المحادثات غير المباشرة مع الحوثيين، لتعزيز وقف إطلاق النار المتعثر.

وبحسب المصادر القريبة من المحادثات، فإن المسؤولين السعوديين والحوثيين تواصلوا مطلع الأسبوع، وأن الرياض جادة للغاية بشأن إنهاء الحرب، لكن الأمر ربما يعتمد على إجراءات بناء الثقة بين الطرفين.

مسؤولون محليون أشاروا إلى أن هذه المساعي تجددت بعد أن شن التحالف ضربات جوية على مواقع سيطرة الحوثيين، وذلك لوقف تقدمهم في الجوف بشمال اليمن وصوب مدينة مأرب التي تسيطر عليها القوات الحكومية.

أحد المصادر أوضح أن هناك خلافات بين الحوثيين، فبينما يريد بعض مسؤوليهم قبول الهدنة، فإن آخرين يصرون على وجوب إنهاء ما يصفونه بالحصار البحري والجوي الذي يفرضه التحالف، فيما يقول التحالف إن الأمر يستهدف منع تهريب الأسلحة عبر تسيير دوريات بحرية، والسيطرة على المجال الجوي.

من جانبها أفادت “أبريل لونجلي ألي” نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، أن احتمال انتشار فايروس كورونا في اليمن يمثل ضرورة إنسانية لإحياء العملية السياسية، معتبرة أن وقف النار لوحده لن يكون كافيا في غياب إجراءات اقتصادية وإنسانية لبناء الثقة وخطة لإحياء العملية السياسية.