الرئيس العراقي يكلف مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة بعد اعتذار الزرفي

في ثالث محاولةٍ لاستبدال رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، وإخراج البلاد من مرحلة الركود السياسي، كلف رئيس الجمهورية برهم صالح رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد اعتذار المكلف عدنان الرزفي.

صالح أوضح في خطاب تكليف الكاظمي، أنه تلقى اعتذار الزرفي عن التكليف بتشكيل الحكومة الجديدة، وأنه قبل الاعتذار، وذلك بعد أن أجمعت القوى السياسية على ترشيح الكاظمي لرئاسة الحكومة.

الرئيس العراقي اعتبر أن هناك تحولاً في المشهد السياسي، من الاختلاف والشكوك والتناحر وتفرق الكلمة إلى اتفاق شامل، يشمل الفعاليات الشعبية والشبابية والقوى الاجتماعية، بالإضافة إلى القوى السياسية، وقال إن ذلك دليل عافيةٍ ومسؤولية.

ودعا الرئيس العراقي برهم صالح مصطفى الكاظمي إلى اختصار الزمن الدستوري وتقديم برنامجه وتشكيلته الحكومية بأقرب وقتٍ ممكن، كما طالب القوى السياسية بسرعة الاستجابة لعقد جلسة التصويت على الحكومة.

واعتذر الزرفي في وقتٍ سابق، عن تشكيل الحكومة مبرراً قراره بالحفاظ على وحدة البلاد ومصالحها العليا، مؤكداً أن عدم نجاح تجربة التكليف تعود لأسبابٍ داخلية وخارجية، وأن ذلك لن يمنعه من المضي في خدمة الشعب عبر موقعه النيابي الحالي.

وتداولت الأوساط السياسية العراقية اسم الكاظمي قبل تكليف الزرفي، لكن عوامل عدة حالت دون نيله التوافق لتشكيل الحكومة، خصوصاً بعد أن وصفته بعض الأطراف الشيعية برجل الولايات المتحدة في العراق.

وعزا محللون سياسيون عودة الأطراف الشيعية عن رفضها السابق للكاظمي إلى تمتعه بعلاقاتٍ واسعةٍ خاصةً مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله لأنْ يكون عامل تهدئة بالإضافة إلى كونه مقبولاً لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية.