الاحتلال التركي يوطن عوائل الفصائل الإرهابية في تل أبيض

في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بمواجهة فايروس كورونا المستجد، يواصل الاحتلال التركي سياسات التغيير الديمغرافي في المناطق التي احتلها بشمال وشرق سوريا.

وفي هذا السياق، أقدم جيش الاحتلال التركي، الأربعاء، على إدخال تسعَ عشرةَ حافلةً إلى مدينة تل أبيض المحتلة وعلى متنها المئات من عوائل الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال لإسكانهم في منازل سكان المنطقة المهجرينَ قسراً من ديارهم.

ووفق مصادر محلية، فإن الحافلات اُستقدِمت من مدينة جرابلس المحتلة، وتضم عوائل من الغوطة وإدلب وحمص وريف حلب الشمالي، نُقِلوا عبر الأراضي التركية إلى مدينة تل أبيض لتوطينهم فيها.

المصادر أوضحت أن إسراع الاحتلال التركي في نقل هذه العوائل في ظل خطر كورونا جاء لهدفينِ اثنين، أولهما إحداث التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة والثاني لمنع عناصر الفصائل من التظاهر والاحتجاج.

وتظاهر في وقتٍ سابق عناصر الفصائل الإرهابية في تل أبيض ورأس العين مطالبينَ الاحتلال باستبدالهم بعناصر أخرى، وبحسب المصادر، فإن الاحتلال أقدم على إرسال عوائل هؤلاء ومنحهم منازل وممتلكات السكان المهجرين قسراً، لمنعهم من المطالبة بالخروج.

فيما تفيد المعلومات التي حصلت عليها مصادر من داخل المناطق المحتلة، بأنه سيتم فتح الطرق خلال اليومينِ القادمينِ لاستقدام المزيد من عوائل عناصر في فصيلي أحرار الشرقية والجبهة الشامية الإرهابيين، إلى مدينتي رأس العين وتل أبيض.

ويتزامن ذلك مع استمرار الاحتلال التركي بهدم منازل المدنيين وتجريفها في القرى التي احتلها، إذ تم هدم أكثر من عشرين منزلاً خلال يوم واحد، في قرية شركراك التابعة لعين عيسى شمالي الرقة، والتي نزح سكانها منها جراء القصف المستمر من قبل الاحتلال والفصائل الإرهابية.