الاتحاد الأوروبي يفشل بالتوصل لاتفاق حول خطة إنعاش لما بعد تفشي كورونا

بعد اجتماع ماراثوني حول خطة إنعاشٍ لما بعد تفشي فايروس كورونا المستجد، تعثرت مهمة وزراء المال الأوروبيينَ في التوصل إلى اتفاقٍ بشأن ذلك، إذا لا تزال دول الشمال معارضةً لدول الجنوب التي تدعو إلى جهدٍ ماليٍّ غير مسبوقٍ في صيغة ديونٍ مشتركة.

وأعلن رئيس مجموعة اليورو “ماريو تشينتينو”، أنه بعد ست عشر ساعة من المناقشات لم يتم التوصل لاتفاقٍ بشأن مرحلة ما بعد كورونا، مضيفاً أن الهدف الأساسي لمواجهة تداعيات الفايروس هو إنشاء شبكة أمان أوروبية قوية، والشروع في خطة إنعاشٍ واسعة.

وبحسب عدة مصادر أوروبية، يعود سبب الإخفاق بالتوصل لاتفاقٍ إلى عدم مرونة هولندا، التي ترفض الاستجابة للمطالب الإيطالية بمنح صندوق خطة إنقاذ منطقة اليورو قروضاً للدول التي تواجه صعوبات.

أما بالنسبة إلى ألمانيا وهولندا، فإن توحيد الديون بالنسبة لهما يُعتبَرُ خطاً أحمر، إذ يرفض البلدان أن يكون هناك قرضٌ مشتركٌ مع الدول التي لها ديونٌ مرتفعةٌ كإيطاليا وإسبانيا، باعتبار أنها متساهلة في إدارة موازناتها.

ويقترح الوزراء أن يقوم صندوق آلية الاستقرار الأوروبي، الذي تأسس عام ألفين واثني عشر، لمساعدة الدول التي تفقد القدرة على الاقتراض من الأسواق العالمية، بمنح قروضٍ للدولة التي تواجه صعوبةً تصل إلى اثنتين في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي، أي لغاية مئتين وأربعين مليار يورو لكامل منطقة اليورو.

وتأمل فرنسا في التوصل إلى تسويةٍ من خلال اقتراح صندوق إنعاشٍ أو تضامنٍ قادرٍ على تسديدٍ مشتركٍ لديون الدول الأعضاء، لكن فقط للخدمات العامة الأساسية كالصحة أو القطاعات المُهددة حصرياً.

قد يعجبك ايضا