برلمان النظام التركي يناقش الإفراج عن سجناء ويستبعد 50 ألف معتقل سياسي

في خطوةٍ مثيرةٍ للجدل، ناقش برلمان النظام التركي، الثلاثاء، مشروع قانونٍ للإفراج عن معتقلينَ بزعم حمايتهم من تفشي فايروس كورونا.

مشروع القانون هذا جُوبِه بعاصفةٍ من الانتقادات، أثارتها منظماتٌ حقوقيةٌ لاستبعاده نحو خمسين ألف معتقلٍ سياسيٍّ من بينهم صلاح الدين دميرتاش الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المُعتقًل منذ ثلاثة أعوامٍ ونصف العام.

ويستثني المشروع عشرات الآلاف من السياسيين والمعارضين والصحفيين والأكاديميين وموظفي الخدمة المدنية والمحامين الذين وجهت إليهم اتهاماتٌ تحت ذرائع وحججٍ واهية.

وبحسب أحد المحامين الذين يتولون الدفاع عن دميرتاش فإنه يواجه خطراً كبيراً بأن يصاب بفايروس كورونا، لأنه مصاب بارتفاع ضغط الدم وخضع لعملية جراحية بسبب مشاكل في التنفس، في ظلِّ ظروف السجن التي لا تراعي أدنى متطلبات حقوق الإنسان.

المحامي محسوني كارامان قال إن معتقلين بارزين آخرين، ومن بينهم الكاتب أحمد ألتان والمدافع عن الحقوق المدنية عثمان كافالا، وكلاهما جاوزا الستين من العمر، يواجهون الخطر نفسه.

ونُقِلَ دميرتاش إلى المستشفى في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعد أيامٍ من فقدانه للوعي عقِبَ شعوره بآلامٍ في الصدر، وكان فريق الدفاع قد تقدم بطلبٍ الأسبوع الماضي للإفراج عنه بسبب حالته الصحية.

وأدت حملات الاعتقال التعسفية في تركيا منذ عام ألفين وستة عشر إلى ارتفاع عدد المعتقلين إلى ما يقرب من ثلاثمئة ألف، وهو ثاني أكبر عددٍ من المعتقلين في أوروبا بعد روسيا وأكثر أنظمة السجون ازدحاماً، وفقا لبيانات من مجلس أوروبا.

وترى منظمات حقوق الإنسان ومراقبون للشأن التركي أن نظام العدالة والتنمية يلجأ إلى وسائل بعيدةٍ كل البعد عن معايير النزاهة والعدالة، وذلك بهدف إزاحة المعارضين السياسيين وكل من ينتقد سياسة الرجل الواحد، ويزج بهم في المعتقلات.