حقوقيون: الحكومة السورية تماطل في إطلاق سراح السجناء رغم خطر كورونا

 

تزداد المخاوف وعلى نطاق واسع من أن الحكومة السورية لن تكون قادرة على احتواء فيروس كورونا حال تفشيه في البلاد، بسبب نظامها الصحي الضعيف وبسبب الحرب التي تشهدها منذ نحو عشر سنوات.

في هذا الإطار، قالت منظمات حقوقية، إن السلطات السورية تماطل في إطلاق سراح السجناء بموجب عفو أعلنه الرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن حدوث تفشٍّ جماعي لفيروس كورونا المستجد في السجون المزدحمة.

ورغم أن الرئيس السوري قد أصدر يوم 22 آذار/ مارس عفوا عن سجناء، لكن منظمات حقوق الإنسان تقول إنه لم يُفرج حتى الآن سوى عن بضع مئات المسجونين بتهم ارتكاب جرائم عامة.

وأكد رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن الحكومة السورية تسعى للتحايل على الضغوط التي تواجهها من المنظمات والدول التي تخشى تفشي كورونا بين السجناء، موضحاً أن المُفرَج عنهم ليس بينهم أي ناشطين مدنيين أو غيرهم من عشرات آلاف السجناء السياسيين المحتجزين منذ اندلاع الصراع في سوريا.

بدورها، قالت مديرة بحوث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، لين معلوف، إن فايروس كورونا قد ينتشر سريعاً في السجون السورية ومراكز الاعتقال نظراً لسوء الصرف الصحي وعدم توفر مياه نظيفة والتكدس الشديد للمحتجزين.

وقالت الباحثة في الشؤون السورية بمنظمة هيومن رايتس ووتش سارة الكيّالي، إن السجون السورية تضم منشآت تديرها أجهزة الأمن، وتنكر السلطات وجودها، ويعتبر الحرمان من الرعاية الطبية جزءا من سياسة التعذيب المنتشرة على نطاق واسع.

وأشار مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن، الأسبوع الماضي إلى خطورة تفشٍّ سريعٍ لفايروس كورونا، في سجون الحكومة السورية وحث على اتخاذ إجراء عاجل لإطلاق سراح السجناء.