استمرار الملاحقات القضائية ضد المعارضين في الجزائر

لم يمنع فيروس كورونا السلطاتِ الجزائرية من المضي في معاقبة نشطاء الحراك الشعبي، فقد قضت محكمةٌ يوم الاثنين بالسجن النافذ سنةً على معارضٍ سياسيٍّ، بينما شخصياتٌ أخرى مُعرَّضَةٌ لعقوباتٍ، وذلك على الرغم من توقف التظاهرات الاحتجاجية.

وأدانت محكمةٌ جزائرية رئيسَ منظمة “تجمع عمل شباب” عبد الوهاب فرساوي، بالسجن سنة بتهمة المساس بسلامة وحدة الوطن.

تهمةٌ رفضها فرساوي، مؤكداً أنَّها تتناقض تماماً مع مبادئ وأهداف الجمعية التي يترأسها منذ تأسيسها سنة 1993م.

ورأت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في الحكم، بأنَّه يندرج في إطار القمع ضد الحراك الشعبي، وقال العضو المؤسس للمنظمة مع فرساوي وأمينها العام سابقاً حكيم عداد، إنَّ السلطة تستغل الوباء العالمي لتصعيد القمع بعيداً عن الأنظار كعادتها، مشيراً إلى أنَّهم سيستأنفونَ الحكم.

واعتبر عداد الذي سبق أن قضى ثلاثة أشهر في السجن بسبب نشاطه في الحراك، أن الحكم ضد فرساوي نطق به قضاةٌ يخدمونَ سلطة دكتاتورية عسكرية وبوليسية، على حدِّ وصفه.

بدورها، اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلينَ، والتي تأسست صيف 2019، وصفت الحكم بالقاسي، مشيرةً إلى استمرار التعسف القضائي ضدّ الناشطينَ والمعتقلينَ في فترة الحجر الصحي.

وكان الادعاء العام طلب السجن سنتينِ لعبد الوهاب فرساوي خلال محاكمة جرت يوم 23 آذار/ مارس في محكمةٍ بالعاصمة، ولم يحضرها أحد، بسبب فايروس كورونا.

ورغم أنَّ الرئيسَ عبد المجيد تبون أصدر عفواً عن أكثر من خمسة آلاف سجينٍ في إطار التدابير المتخذة لاحتواء الفايروس، إلا أنَّ هذا الإجراء لم يشمل معتقلي الحراك الذينَ ينتظرونَ المحاكمة.

قد يعجبك ايضا