هيومن رايتس ووتش: ندين الإجراءات التمييزية بحق السوريين في لبنان

 

أزمةُ تفشّي فايروس كورونا في لبنان تُضاف إلى سلسلةِ مُعاناة اللاجئينَ السوريين، الذين يتعرَّضون لإجراءاتٍ تمييزيّة من قبلِ السُّلطاتِ هناك، بحسبِ ما ذكرتْهُ منظّمةُ هيومين راتس ووتش.

المنظّمةُ الحقوقيّة، أدانتْ في بيانٍ لها إجراءاتٍ وصفتْها بـ” التمييزية” تتّخذُها عدّةُ بلدياتٍ في لبنان بحقِّ اللاجئينَ السوريين، في إطارِ جهودِ مواجهةِ انتشارِ فايروس كورونا هناك.

هيومين رايتس ووتش أوضحتْ أنّ إحدى وعشرين بلديةً لبنانيّة على الأقلِّ فرضتْ قيوداً تمييزية على اللاجئينَ السوريينَ مع أنّها لا تُطبقُ على السكّان اللبنانيين، كجزءٍ من جهودِها لمكافحةِ كورونا، مُعتبرةً ذلك بأنّه يقوُّضُ الاستجابةَ لأزمةِ الصحةِ العامّة في البلاد ويُهدِّد حياةَ اللاجئين.

كما أكّدت المنظّمة، أنّ “ثمانيَ عشرةَ بلديةً على الأقلِّ في منطقةِ البقاع حيثُ يعيشُ ثلثُ اللاجئينَ السوريين، فرضتْ قيوداً غير حظرِ التجوّل استهدفتْ اللاجئينَ فقط.

وقالت نادية هاردمان باحثةٌ ومدافعةٌ عن حقوقِ اللاجئينَ في المنظّمة، إنّ الفايروس لا يُميِّز، حيث لا يمكنُ فرضُ قيودٍ على الحقوق، بما في ذلك حريةُ التنقلِ والحقِّ في الصحة، على أساسٍ تمييزي، مشدِّدةً على أنّ الحدَّ من انتشارِ وتأثيرِ كورونا في لبنان، يتطلّبُ ضمانَ تمكّنِ الجميعِ من الوصولِ إلى مراكزِ الاختبارِ والعلاج.

بيانُ منظّمةِ هيومين رايتس ووتش هذا جاء بعد أنْ أعربَ لاجئون سوريون في لبنان عن قلقِهم إزاءَ قدرتِهم على الحصول على الرعاية الصحية ونقص المعلومات عن كيفية حماية أنفسهم من العدوى.

وتُقدِّر السُّلطاتُ اللبنانيّة عددَ اللاجئينَ السوريين على أراضيها بأكثر من مليون ونصف المليون شخص، حيث أنّ أقلَّ من المليون منهم مُسجّلون لدى مفوضيةِ الأممِّ المُتحدة لشؤون اللاجئين، بينما يعيشُ معظمُهم في أوضاعٍ معيشيةٍ صعبة معولِينَ على المساعدات الدولية.

قد يعجبك ايضا